سيناريوهات واشنطن لطهران: تغيير دون فوضى

كشفت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية عن تباين في الرؤى داخل الإدارة الأمريكية تجاه إيران، مشيرة إلى رغبة الرئيس دونالد ترامب في تغيير النظام الإيراني، مع تحفظه الشديد على تداعيات أي تحرك مفضي إلى فوضى عارمة. وتستعرض المجلة أربعة سيناريوهات محتملة لمستقبل إيران بعد الصراعات الإقليمية.
ووفقًا للمجلة، فإن الإدارة الأمريكية أرسلت حاملات طائرات ومعدات دعم إلى منطقة الخليج، دون وجود أي دلائل على نيّة إرسال قوات برية أو التخطيط لغزو طويل الأمد. ويُعد تجنب تكرار سيناريو احتلال العراق، الذي وصفه ترامب بـ”الخطأ الفادح”، من الثوابت الراسخة في سياسته تجاه المنطقة.
وتشير “فورين بوليسي” إلى أن الولايات المتحدة قد تلجأ، على غرار ما حدث مع اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واغتيال قاسم سليماني، إلى استهداف كبار القادة الإيرانيين وأجهزة النظام التي تعتبرها قمعية، تاركةً النتائج للتطورات الميدانية.
وتؤكد المجلة أن إيران تدرك جيدًا نوايا واشنطن، ومن غير المرجح أن تُفاجأ. وتتذكر طهران جيدًا كيف استغلت الولايات المتحدة المفاوضات المقررة كغطاء لتخفيف حذرها قبل هجوم مفاجئ، ومن المستبعد أن تقع في نفس الفخ مرة أخرى، حيث عززت مواقعها تحسبًا لذلك.
كما تفيد المجلة بأن قوات الأمن الإيرانية في حالة تأهب قصوى ومنتشرة على نطاق واسع، وذلك عقب الاحتجاجات الأخيرة، وقد أمضت شهورًا في استئصال عملاء المخابرات الذين يُشتبه في ولائهم لـ”الكيان الصهيوني“.
وتلفت “فورين بوليسي” إلى أن نجاح “الكيان الصهيوني” في استهداف كبار المسؤولين الإيرانيين في السابق، يُبرز مدى اختراق المخابرات الإيرانية، ويُشير إلى أن المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، وكبار قادته، لا ينبغي أن يشعروا بالأمان.




