عربي ودولي

أوروبا تترقب أزمة لجوء جديدة محتملة مع تصاعد العنف في الشرق الأوسط

يستعد الاتحاد الأوروبي لاحتمالية تدفق موجة جديدة من اللاجئين الفارين من الحرب في إيران، في ظل مخاوف من تأثير تصاعد العنف في المنطقة على استقرار القارة. يأمل التكتل أن تساهم القواعد الجديدة للهجرة، التي استغرقت عقداً من الزمن لإعدادها، في مواجهة هذا التحدي المحتمل.

  • تزايد المخاوف: أربعة من وزراء الهجرة في دول الاتحاد أعربوا عن استعدادهم لاحتمال تدفق اللاجئين.
  • قواعد الهجرة الجديدة: تهدف إلى توزيع طالبي اللجوء بشكل أكثر توازناً وتسريع ترحيل المرفوضين.
  • اختبار مبكر: تصاعد العنف في الشرق الأوسط قد يضع هذه القواعد قيد الاختبار قبل دخولها حيز التنفيذ.
  • تحذيرات: نيكولاس إيوانيديس، نائب وزير الهجرة في قبرص، يحذر من عدم قدرة الاتحاد الأوروبي على تجاهل احتمالية حدوث أزمة لجوء جديدة.
  • تأثير التصعيد: أعمال العنف في الشرق الأوسط، بما في ذلك الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران والهجمات المتبادلة، أدت إلى نزوح مئات الآلاف.
  • قدرة القواعد الجديدة: وزير الهجرة الهولندي بارت فان دن برينك يعرب عن تفاؤله بتحسن التضامن والاستعداد للتعاون بين الدول الأعضاء.
  • إجراءات الميثاق: يتضمن الميثاق إجراءات أكثر صرامة لمعالجة طلبات اللجوء على الحدود وتدابير خاصة في حالات الأزمات.
  • تحفظات الخبراء: خبراء يحذرون من أن الإجراءات قد تكون محدودة التأثير في حال حدوث نزوح جماعي واسع النطاق.

وشهدت أوروبا عام 2015 تدفقاً كبيراً للاجئين، معظمهم فروا من الحرب الأهلية في سوريا، مما كشف عن انقسامات عميقة داخل الاتحاد الأوروبي حول كيفية التعامل مع الأزمة. وفي أعقاب ذلك، دخلت دول الاتحاد في مفاوضات طويلة لإصلاح سياسات الهجرة. وقبل أسابيع فقط من دخول هذه القواعد حيز التنفيذ، أثار تصاعد العنف في الشرق الأوسط احتمال تعرضها لاختبار مبكر. وقال نيكولاس إيوانيديس، نائب وزير الهجرة في قبرص، إن الاتحاد الأوروبي “لا يمكنه تجاهل احتمال حدوث أزمة لاجئين جديدة”، محذراً من أن “مثل هذه الأزمة قد تختبر فعالية القواعد الجديدة للاتحاد الأوروبي، وهو أمر يجب الاستعداد له”.

وفي الوقت الراهن، لا توجد مؤشرات على تدفق أعداد كبيرة من الفارين من العنف إلى أوروبا، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة. لكن في منطقة تعاني منذ سنوات من النزاعات، تظل عوامل النزوح واسعة النطاق قائمة، إذ كان هناك نحو 19 مليون نازح في الشرق الأوسط حتى قبل اندلاع الحرب الحالية. وفي تقرير صدر قبل الحرب، حذرت وكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي من أن “حتى زعزعة استقرار جزئية في إيران، التي يبلغ عدد سكانها نحو 90 مليون نسمة، قد تؤدي إلى تحركات لجوء بحجم غير مسبوق”.

ومن المقرر أن يدخل “ميثاق الهجرة واللجوء” حيز التنفيذ في 12 يونيو، ويتضمن إجراءات أكثر صرامة لمعالجة طلبات اللجوء على الحدود، وتدابير خاصة في حالات الأزمات، إضافة إلى آلية لدعم الدول التي تستقبل العدد الأكبر من المهاجرين عبر المساعدات المالية أو إعادة توزيع طالبي اللجوء. وقال إيوانيديس إن القواعد الجديدة تظهر أن الاتحاد الأوروبي “قطع شوطاً طويلاً منذ أزمة اللاجئين في عام 2015”.

غير أن خبراء يحذرون من أن هذه الإجراءات قد تكون محدودة التأثير في حال حدوث نزوح واسع النطاق. وقال ألبرتو هورست نايدهارت، رئيس برنامج الهجرة في مركز السياسات الأوروبية، إن القواعد الجديدة “قد تكون مجرد قطرة في المحيط إذا شهدنا نزوحاً جماعياً”. وأشار إلى أن أفضل خيار للاتحاد الأوروبي، سواء بدافع القلق الإنساني أو المخاوف من تداعيات الأزمة على أوروبا، يتمثل في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار وتوفير الحماية داخل الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى