هدوء هش في المكسيك بعد مصرع زعيم المخدرات ‘إل مينشو’ واشتباكات عنيفة

تنفست المكسيك الصعداء بحذر شديد خلال الساعات الماضية، بعد فوضى عارمة اجتاحت البلاد عقب الإعلان عن مقتل تاجر المخدرات البارز نيميسيو أوسيجويرا، المعروف بـ ‘إل مينشو’، في عملية عسكرية نوعية. أسفرت الاشتباكات، التي أعقبت العملية، عن حالة من الاستنفار الأمني، دفعت وزارة الخارجية الأمريكية إلى إصدار تحذيرات لمواطنيها بضرورة ‘الاحتماء في أماكنهم’ داخل مناطق متفرقة من البلاد، نظراً للأعمال الإجرامية وعمليات إغلاق الطرق التي صاحبت تطورات الحدث.
جاءت هذه التطورات بعد نجاح الجيش المكسيكي في القضاء على زعيم عصابة ‘جيل جاليسكو الجديد’، التي تعد واحدة من أقوى المنظمات الإجرامية وأسرعها نمواً. وأكدت مصادر رفيعة المستوى، رفضت الكشف عن هويتها، مقتل ‘نيميسيو روبين أوسيجيرا سيرفانتس’ في عملية عسكرية دارت رحاها في ولاية جاليسكو، معقل العصابة المعروفة بتهريب كميات هائلة من الفنتانيل والمخدرات الأخرى إلى الولايات المتحدة. وتعد الولاية قاعدة لهذه العصابة التي نشأت في عام 2009، وصنفتها إدارة سابقة كمنظمة إرهابية أجنبية.
- العملية العسكرية: نفذ الجيش عملية في ولاية جاليسكو بعد رصد مركبات محترقة، وهو تكتيك شائع لعرقلة العمليات الأمنية.
- خسائر العملية: أسفرت الاشتباكات عن مقتل أربعة أشخاص في الموقع، وإصابة ثلاثة آخرين بينهم ‘إل مينشو’ الذي توفي لاحقاً أثناء نقله جواً، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة من أفراد القوات المسلحة.
- الاعتقالات والمصادرات: تم اعتقال شخصين آخرين ومصادرة مركبات مدرعة وقاذفات صواريخ وأسلحة متنوعة.
- تحذيرات أمريكية: شملت التحذيرات ولايات جاليسكو، تاماوليباس، ميتشواكان، غيريرو، ونويفو ليون، مطالبة المواطنين الأمريكيين بالاحتماء في أماكن آمنة.
- مكافأة سابقة: كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد عرضت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال ‘إل مينشو’.
- الهدوء الحذر: عادت حالة من الهدوء النسبي في مناطق واسعة، لكن الشوارع لا تزال تشهد تواجدًا أمنيًا مكثفًا.
تزامنت هذه الأحداث مع إعلان شركات طيران، مثل لوفتهانزا، عن استمرار رحلاتها إلى المكسيك، وسط تأكيد على ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر من قبل المسافرين. وتشهد المكسيك حالياً مرحلة من الترقب، حيث يسود هدوء هش يخفي قلقاً من تداعيات استهداف أحد أبرز قادة الجريمة المنظمة. فيما تواصل السلطات المكسيكية جهودها لاستعادة كامل السيطرة على الأمن في المناطق المتضررة.




