الشرق الأوسط: سباق بين الحرب والدبلوماسية مع انتهاء مهلة ترامب ضد إيران

تتجه الأنظار في واشنطن والعواصم الإقليمية إلى الساعات المقبلة مع اقتراب انتهاء مهلة الـ48 ساعة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إطار التصعيد ضد إيران، وسط ترقب لما إذا كان ذلك سيتبعه تصعيد عسكري أوسع أو يفتح باباً جديداً للتفاوض.
- المهلة: 48 ساعة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
- التهديدات: رفع ترامب سقف التهديدات باستهداف منشآت اقتصادية وبنى تحتية حيوية داخل إيران.
- أهداف المقاربة الأميركية: تقويض القدرات النووية الإيرانية، إضعاف البنية الاقتصادية الداعمة لأنشطة طهران العسكرية والإقليمية، وضمان أمن الملاحة في الخليج.
- جدل قانوني: حذر خبراء قانونيون من أن استهداف البنية التحتية المدنية قد يرقى لانتهاكات القانون الدولي الإنساني.
- مصادر قلق: احتمالية تصعيد عسكري وتأثيره على أسعار الطاقة العالمية وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وتشمل الأهداف المحتملة، وفق تقديرات عسكرية، محطات الكهرباء والجسور والموانئ ومحطات تحلية المياه ومنشآت النقل واللوجيستيات التي يُعتقد أنها تسهم في دعم القدرات العسكرية الإيرانية، مع التركيز على محطات الطاقة والموانئ بهدف تقليص قدرة الدولة الإيرانية على إدارة اقتصادها ودعم عملياتها العسكرية.
ويرى مسؤولون في «البنتاجون» أن الهدف من هذه المقاربة ليس «إلحاق الأذى بالمدنيين»، بل إضعاف القدرات اللوجيستية التي يستخدمها «الحرس الثوري» في عملياته العسكرية وأنشطته الإقليمية، فيما يشبه إلى حد بعيد النهج الذي استخدمته الولايات المتحدة في صراعات أخرى، حيث يجري التركيز على ضرب البنية التحتية الاستراتيجية بدلاً من الانخراط في حرب برية واسعة النطاق.
ويتمثل محور أساسي آخر في الحسابات الأميركية في البرنامج النووي الإيراني، إذ تسعى واشنطن إلى منع طهران من الوصول إلى مستويات متقدمة من تخصيب اليورانيوم يسمح لها بإنتاج سلاح نووي، وتعد منشآت مثل «نطنز» و«فوردو» من بين الأهداف المحتملة.
من جانبها، تحاول القيادة الإيرانية إظهار موقف من التماسك الداخلي، مع التأكيد على أن الضغوط العسكرية لن تدفعها إلى تغيير سياساتها، وقد حذر مسؤولون إيرانيون من أن أي تصعيد أميركي قد يفتح الباب أمام ردود تشمل استهداف المصالح الأميركية في المنطقة أو تهديد الملاحة في الخليج.
وتبدو الاستراتيجية الأميركية قائمة على مزيج من التصعيد العسكري المحدود، وإبقاء باب التفاوض مفتوحاً؛ فواشنطن تسعى إلى إضعاف قدرات إيران الاستراتيجية دون الانزلاق إلى حرب واسعة، في حين تحاول طهران تجنب تقديم تنازلات كبيرة تحت الضغط العسكري.




