أخبار مصر

زكي: الثقافة ضد المنع المطلق.. ومواجهة الفكر بالفكر لمواجهة مخاطر السوشيال ميديا على النشء

في خطوة تؤكد اهتمام الدولة المتزايد بحماية الأجيال الناشئة من مخاطر الاستخدام غير الآمن لمنصات التواصل الاجتماعي، شاركت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، بفاعلية في جلسة استماع هامة عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب. هدفت الجلسة، برئاسة النائب أحمد بدوي، إلى صياغة رؤية متكاملة لمشروع قانون يضع ضوابط لاستخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، وهو ملف يمس صميم الأمن المجتمعي وقضايا الأسرة.

وشهدت الجلسة حضوراً رفيع المستوى ضم الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والمستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، بالإضافة إلى نخبة من ممثلي الهيئات المعنية مثل المجلس الأعلى للإعلام والمجلس القومي للطفولة والأمومة، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهيئات مكاتب اللجان البرلمانية، مما يعكس جدية النقاش وشمولية الأطراف المشاركة في هذه القضية الحساسة.

وفي أول مشاركة لها في لجان مجلس النواب، أعربت الدكتورة جيهان زكي عن سعادتها البالغة بحضور الاجتماع، مثمنةً دعوة اللجنة لطرح موضوع يكتسب أهمية قصوى للدولة والأسرة المصرية. وأكدت الوزيرة على الدور المحوري للثقافة في تشكيل الوعي وبناء الشخصية، مشيرة إلى ضرورة الحوار المستمر والتواصل مع الفئات العمرية الشابة، خاصة من هم دون سن 24 عامًا، لخلق تفاعل إيجابي مع المجتمع.

ولم تتردد الوزيرة في تبني موقف واضح ضد الحلول الجذرية التي تصل إلى حد المنع المطلق، مؤكدةً أن هذا الأسلوب لا يتناسب مع أجيال “ألفا” و”Z” التي نشأت في بيئة رقمية. وبدلاً من ذلك، شددت زكي على أهمية التوجيه والإقناع وتقديم بدائل ثقافية وفنية جذابة تستقطب اهتمام الشباب وتصقل وعيهم. وأوضحت أن استراتيجية وزارة الثقافة ترتكز على “الفكر والحوار”، وتسعى جاهدة لإعادة إحياء دور 600 قصر ثقافة منتشرة في ربوع الجمهورية لتكون منارات حقيقية لبناء الوعي، مرددةً مقولة “مواجهة الفكر لا تكون إلا بالفكر، ومجابهة الكلمة تكون بالكلمة والعلم”.

وفي ختام مشاركتها، أكدت وزيرة الثقافة على سعي الوزارة للتعاون الوثيق مع كافة الجهات المعنية للوصول إلى صيغة متوازنة تجمع بين حرية الاستخدام المسؤول وحماية مجتمعية فعالة، بهدف تخريج جيل قادر على التعامل بحكمة مع أدوات العصر الرقمي.

  • أبرز نقاط النقاش والتوجهات:
  • التأكيد على أهمية الثقافة في بناء الوعي وصقل شخصية النشء.
  • رفض المنع المطلق لاستخدام الأطفال للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.
  • دعم استراتيجية التوجيه والإقناع وتقديم بدائل ثقافية وفنية جذابة.
  • إعادة تفعيل دور قصور الثقافة كمنصات لبناء الوعي.
  • الالتزام بمواجهة الأفكار السلبية بالفكر والعلم.
  • السعي نحو تحقيق التوازن بين حرية الاستخدام والحماية المجتمعية.
  • تعزيز دور المؤسسات الثقافية في بناء الوعي الرقمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى