أخبار مصر

مصر تعزز شراكتها الشاملة مع إفريقيا في عهد الرئيس السيسي

أعادت مصر تموضعها الإفريقي على أسس جديدة منذ تولّي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية، محولةً الانتماء الإفريقي إلى مسار عمل سياسي واقتصادي وأمني وتنموي متكامل.

أصبحت إفريقيا ساحة مركزية للأمن القومي ومجالًا لتوسيع المصالح وبناء الشراكات، مع تكريس مبدأ “التنمية والتكامل الإقليمي” كعنوان للحركة المصرية في القارة.

تجلى هذا التحول في الزيارات الرئاسية المكثفة، واستقبال القادة الأفارقة، ومشاركة الرئيس السيسي في قمم الاتحاد الإفريقي والكوميسا والمنتديات الإفريقية، حيث جرى الربط بين السلم والأمن، وإعادة الإعمار، والبنية التحتية، والتجارة البينية، وتمكين الشباب والمرأة.

استندت رؤية الرئيس السيسي تجاه إفريقيا إلى الاعتزاز بالهوية الإفريقية لمصر، واعتبار القارة جزءًا أصيلًا من الأمن القومي، وتوسيع التواصل السياسي، وتبني شعار “التنمية والتكامل الإقليمي”، والرهان على بناء القدرات والتعاون الفني.

تضمنت الرؤية أهمية مواجهة التحديات المشتركة مثل الإرهاب والجريمة المنظمة والأوبئة وتدهور البيئة، من خلال تنسيق إفريقي أوسع.

شارك الرئيس السيسي في أغلب القمم الإفريقية منذ توليه الحكم، ووضع إفريقيا في موقع متقدم على أجندة النشاط الرئاسي، وقام بعشرات الزيارات إلى دول إفريقية.

مثّلت مشاركة الرئيس السيسي في قمة مالابو 2014 نقطة انطلاق رمزية وسياسية، حيث عادت مصر إلى فضائها الإفريقي من بوابة الشرعية السياسية والعمل المؤسسي.

أتاحت القمة بحث ملفات استراتيجية، منها تطورات أزمة سد النهضة، مما يؤكد أن دبلوماسية القمم كانت أداة لإدارة القضايا الحساسة.

خلال رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي في 2019، طرح الرئيس السيسي أجندة متكاملة ربطت بين تطوير البنية التحتية، وإنشاء منطقة التجارة الحرة القارية، وخلق فرص العمل للشباب، ومكافحة الإرهاب، وإطلاق منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة.

عرضت مصر مشروعات محددة مثل طريق القاهرة–كيب تاون، والربط بين المتوسط وفيكتوريا، ومركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية.

في منتدى أسوان، قدم الرئيس طرحًا للعلاقة بين الأمن والتنمية، مؤكدًا أن السلام المستدام يتحقق ببناء الدولة الوطنية ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات.

في قمة الكوميسا 2021، ربطت مصر بين التعافي من جائحة كورونا والتكامل الصناعي والتجاري، وأطلقت رؤية “صنع في الكوميسا”، ودعت إلى إزالة العوائق الجمركية ودعم سلاسل القيمة الإقليمية.

  • مارس 2015: زيارة الرئيس السيسي إلى السودان وإثيوبيا، وتوقيع إعلان المبادئ الخاص بسد النهضة.
  • أغسطس 2017: جولة إفريقية شملت تنزانيا ورواندا والجابون وتشاد، مع التركيز على التجارة والاستثمار والتعاون الأمني.
  • نوفمبر 2020: زيارة تاريخية لرئيس مصري إلى جوبا، عاصمة جنوب السودان.
  • يونيو 2023: جولة شملت أنجولا وزامبيا وموزمبيق، لتكثيف التنسيق مع دول الجنوب الإفريقي.

استقبلت القاهرة عددًا كبيرًا من القادة والمسؤولين الأفارقة، منهم الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، ورئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، ورئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود.

اتسعت مجالات التعاون المصري-الإفريقي لتشمل التنسيق السياسي، ودعم السلم والأمن، ومكافحة الإرهاب، والتبادل التجاري، والاستثمارات، والزراعة، والصحة، والكهرباء، والبنية التحتية.

لعبت المؤسسات الدينية والثقافية المصرية، وعلى رأسها الأزهر الشريف، دورًا كبيرًا في نشر خطاب الاعتدال والتواصل المعرفي.

في الإطار الاقتصادي، ركزت مصر على سلاسل القيمة، والتصنيع الإقليمي، والربط اللوجستي، وتخفيف العوائق أمام التجارة البينية.

  • إطلاق الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية: في قمة مالابو 2014، كذراع تنموي لنقل الخبرة وبناء القدرات.
  • تنظيم 700 دورة تدريبية: حضرها أكثر من 18 ألف متدرب.
  • إيفاد أكثر من 120 خبيرًا: إلى إفريقيا والدول الإسلامية.
  • إرسال 20 قافلة طبية و195 حاوية مساعدات لوجستية وإنسانية وطبية.
  • مشروعات تنموية مباشرة: إنشاء محطة كهرباء بالطاقة الشمسية في أوغندا، ومركز للتنبؤات المناخية في الكونغو الديمقراطية، والمساهمة في إنشاء مركز مجدي يعقوب لعلاج أمراض القلب في رواندا.
  • إصلاح محطات كهرباء في بوروندي، وإنشاء عيادات أسنان ورمد في إريتريا، ووحدات غسيل كلوي في جنوب السودان.
  • حفر آبار وبناء خزانات لمياه الأمطار في تنزانيا وأوغندا وجنوب السودان.
  • برامج تدريبية للمزارعين في كينيا والسودان.

اعتمد التعاون المصري على شراكات ثلاثية مع مؤسسات دولية وإقليمية مثل “الجايكا” اليابانية، ومنظمة “الفاو”، وبرنامج الغذاء العالمي.

أعادت مصر نسج خيوط علاقتها بإفريقيا على نحو أكثر كثافة وواقعية، سعيًا لتأسيس حضور ممتد يقوم على الشراكة والتنمية والمصالح المتبادلة.

ترسخ مكانة مصر كفاعل إفريقي دائم داخل معادلات السياسة والاقتصاد والتنمية في القارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى