مقالات

الإعلام رسالة إنسانية وعين المجتمع بقلم: الإعلامية أمل مسعود

 

في عيد الإعلاميين، نقف احترامًا وتقديرًا لكل صاحب قلم حر.

نقف لكل صوت حمل رسالة الوعي إلى الناس بصدق ومسؤولية.

فالإعلام ليس مجرد مهنة، بل رسالة وطنية وإنسانية عظيمة.

هو عين المجتمع التي ترى، وأذنه التي تسمع، ولسانه الذي ينطق بالحق.

الإعلامي الحقيقي هو من يحمل هموم الناس قبل أن يحمل الميكروفون.

وهو من يدافع عن الحقيقة مهما كانت الصعوبات والتحديات.

وفي هذا اليوم، نحتفل بكل من ساهم في بناء الوعي.

نحتفل بمن وقف في الصفوف الأولى لنقل الحقيقة.

نحتفل بمن احترم عقول الناس ولم يضللهم أو يستخف بوعيهم.

فالإعلام النظيف هو شريك أساسي في بناء الأوطان.

 

لقد كان الإعلام دائمًا سلاحًا قويًا في مواجهة الجهل والفساد.

وكان الإعلامي الصادق جنديًا من جنود التنوير.

فالكلمة الواعية قد تغير فكرًا، وتوقظ ضميرًا، وتصحح مسارًا.

والصورة الصادقة قد تكشف واقعًا وتدفع نحو الإصلاح.

ومن هنا تأتي أهمية الاحتفال بعيد الإعلاميين.

فهو ليس احتفالًا شكليًا أو مناسبة عابرة.

بل هو تذكير بقيمة المهنة، وبقدر المسؤولية التي يحملها أهلها.

وهو أيضًا فرصة لتكريم أصحاب العطاء الطويل.

أولئك الذين أفنوا سنوات من عمرهم في خدمة الرسالة الإعلامية.

وعملوا بإخلاص في ظروف لم تكن دائمًا سهلة أو عادلة.

 

وفي هذه المناسبة العزيزة، لا بد من التنويه إلى أمر بالغ الأهمية.

وهو حق مكافأة نهاية الخدمة للعاملين الذين قدموا أعمارهم في العمل.

فمكافأة نهاية الخدمة ليست منحة أو تفضلًا من أحد.

بل هي حق أصيل لكل من تعب واجتهد وأدى واجبه بإخلاص.

هي تقدير لسنوات العمل، وللخبرة، وللجهد المبذول.

وهي رسالة وفاء لمن أعطوا المؤسسة من وقتهم وصحتهم وحياتهم.

فلا يجوز أن يشعر العامل بعد سنوات طويلة أنه منسي أو مهمش.

ولا يجوز أن تتحول حقوق العاملين إلى مطالب مؤجلة بلا وضوح.

فالكرامة المهنية لا تكتمل إلا بضمان الحقوق المادية والمعنوية.

والوفاء للعاملين يبدأ من الاعتراف بتضحياتهم واحترام حقوقهم.

 

إن الإعلاميين والعاملين في المؤسسات الإعلامية يستحقون كل تقدير.

ليس فقط في يوم عيدهم، بل في كل يوم من أيام السنة.

فمنهم من عمل في الميدان، ومنهم من عمل خلف الكاميرا.

ومنهم من كتب، وأعد، وراجع، وأدار، وسهر من أجل خروج الرسالة للجمهور.

كل هؤلاء شركاء في النجاح، ولا يكتمل العمل الإعلامي بدونهم.

لذلك يجب أن تكون مكافأة نهاية الخدمة واضحة وعادلة ومنظمة.

ويجب أن يحصل كل صاحب حق على حقه في الوقت المناسب.

فالتأخير في الحقوق يترك أثرًا نفسيًا وإنسانيًا صعبًا.

أما الإنصاف، فيصنع الثقة والانتماء والاحترام المتبادل.

والمؤسسات القوية هي التي تحافظ على أبنائها حتى بعد نهاية خدمتهم.

 

إن عيد الإعلاميين مناسبة للفرح، لكنه أيضًا مناسبة للمراجعة.

نراجع فيها أوضاع المهنة، وحقوق العاملين، ومستقبل الإعلام.

نحتاج إلى إعلام واعٍ، حر، مسؤول، يحترم الحقيقة والإنسان.

ونحتاج أيضًا إلى بيئة عمل عادلة تحفظ كرامة الإعلاميين والعاملين.

فلا تنوير بلا عدالة، ولا رسالة صادقة بلا احترام لأصحابها.

ومن حق كل من خدم بإخلاص أن يخرج مكرمًا لا مهمومًا.

ومن حق كل صاحب عطاء أن يجد التقدير في نهاية رحلته العملية.

فمكافأة نهاية الخدمة عنوان للوفاء، وليست مجرد إجراء إداري.

وفي عيد الإعلاميين، نرفع التحية لكل إعلامي شريف وصادق.

ونؤكد أن حفظ الحقوق هو أجمل صورة من صور التكريم الحقيقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى