دراما “صحاب الأرض” تزلزل الأوساط الإسرائيلية.. الكيان الصهيوني يخشى الرواية الفلسطينية

في ضربة موجعة للرواية الرسمية للكيان الصهيوني، نجحت الدراما المصرية في تسليط الضوء على الواقع الإنساني المأساوي للشعب الفلسطيني خلال حرب غزة 2023. مسلسل “صحاب الأرض”، الذي يُعرض حاليًا ضمن موسم دراما رمضان، أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية، حيث بدأت تل أبيب تبحث عن “طوق نجاة” أمام تصاعد التأثير الدولي للرواية الفلسطينية المدعومة فنياً.
لم تمر ردود الفعل الإسرائيلية مرور الكرام، فقد سارعت المتحدثة باسم جيش الاحتلال للإعلام العربي، إيلا واوية، بنشر مقطع فيديو عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك”، هاجمت فيه المسلسل بشكل مباشر. واعتبرت واوية – على حد وصفها – أن العمل “لا يعكس الوقائع التاريخية”، ويتخذ “سردية مغايرة للرواية الإسرائيلية”، في محاولة يائسة للتقليل من شأن الحقائق التي يعرضها.
لكن “صحاب الأرض” لم يكتفِ بعرض معاناة المدنيين، بل تجاوز ذلك ليكشف أرقاماً صادمة تؤكد وحشية الاحتلال. فالمسلسل، الذي يقدم نفسه كوثيقة درامية أكثر منه عملاً فنياً تقليدياً، استعرض بالدليل والبرهان حجم الدمار الذي طال البنية التحتية المدنية في غزة، بما في ذلك المستشفيات والمدارس، وذلك تحت مزاعم واهية بـ “استهداف المخربين”.
- تدمير ممنهج للمنظومة الصحية: أكد المسلسل، بالاعتماد على أرقام منظمة الصحة العالمية، أن 94% من مستشفيات غزة تعرضت لأضرار أو خرجت عن الخدمة بشكل جزئي أو كلي. وشهدت فترات مختلفة من الحرب خروج حوالي 20 مستشفى رئيسياً عن الخدمة تماماً، مما أدى إلى وفيات غير مباشرة للمرضى والجرحى بسبب تعذر الإخلاء الطبي ونقص الأدوية وانقطاع الكهرباء وتوقف أجهزة الإنعاش.
- نزوح قسري وتطهير عرقي: عرض المسلسل أرقاماً مفزعة حول نزوح حوالي 1.9 مليون شخص داخل قطاع غزة، وهو ما يمثل ما يقرب من 90% من إجمالي سكان القطاع. هذه الأرقام ترسخ ما يشبه مخطط الإبادة الجماعية الذي يهدف إلى تهجير السكان قسراً.
- صوت فلسطيني عالمي: يقدم المسلسل لأول مرة تجربة الترجمة باللغة الإنجليزية، بهدف إيصال الصوت الفلسطيني ومعاناة أهالي غزة للعالم أجمع، وكيف عاشوا حياتهم المأساوية وسط الدمار والدماء والجوع.
- نخبة من نجوم العرب والعالم: يضم المسلسل نخبة من أبرز النجوم العرب والعالميين، من بينهم منة شلبي، إياد نصار، والممثل الفلسطيني كامل الباشا، بالإضافة إلى سارة يوسف، يزن عيد، آدم بكري، وتارا عبود، وبااقة واسعة من الفنانين من مصر والأردن وفلسطين.
في خضم هذه الأحداث، يبدو أن مسلسل “صحاب الأرض” قد نجح في تحقيق هدفه الأسمى: كسر جدار الصمت العالمي، وإيصال صوت المعاناة الفلسطينية إلى كل بيت، مما يضع الكيان الصهيوني في موقف لا يُحسد عليه أمام الرأي العام العالمي.




