أخبار مصر

مجلس الوزراء يقرّ مشروع قانون لتعزيز دور مكتبة الأزهر كمركز إشعاع ثقافي عالمي

في خطوة تعكس اهتمام الدولة المتزايد بترسيخ الهوية الثقافية والفكرية، وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون جديد بشأن مكتبة الأزهر الشريف. يأتي هذا القرار ليمنح المكتبة، التي تعد من أعرق المكتبات في العالم وثاني أكبر مكتبة في مصر، صلاحيات واسعة لتصبح مركزاً للإشعاع الثقافي والفكرى على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، مع التركيز على العلوم العربية والإسلامية والإنسانية.

يهدف مشروع القانون إلى الارتقاء بمكانة مكتبة الأزهر الشريف، وتطوير آليات عملها وإدارتها لتواكب العصر، مع الحفاظ على موروثها الثمين الذي يضم كنوزاً من المخطوطات النادرة والكتب والمراجع العلمية النفيسة، بالإضافة إلى الرسائل العلمية القيمة. وتؤكد هذه الخطوة على حرص القيادة السياسية على استعادة الدور الريادي للأزهر الشريف كمنارة للعلم والفكر، من خلال تطوير مؤسساته المختلفة، وتزويدها بالإمكانيات اللازمة لتحقيق رسالتها السامية.

تفاصيل مشروع القانون الجديد تتضمن بنوداً جوهرية لضمان فعالية المكتبة واستدامتها:

  • هيكلية قانونية جديدة: يمنح مشروع القانون مكتبة الأزهر الشريف شخصية اعتبارية عامة، تتبع مباشرة رئيس الجمهورية، مع إمكانية إنشاء فروع لها في مختلف محافظات الجمهورية، مما يعزز انتشارها وتأثيرها.
  • صلاحيات واسعة: تمنح المكتبة صلاحيات كاملة لممارسة كافة الأعمال والتصرفات التي تخدم رسالتها، بما في ذلك الحصول على الدراسات والكتب والدوريات والمخطوطات المتعلقة بالحضارة العربية والإسلامية والتراث العلمي والفكري الإسلامي لدول العالم، وجمع السير الذاتية لأعلام الفكر الإسلامي، وإجراء الدراسات التاريخية والجغرافية والثقافية والدينية للعالم الإسلامي.
  • كيانات علمية وثقافية متخصصة: يضم هيكل المكتبة المقترح كيانات علمية وثقافية متخصصة مثل مركز توثيق التراث الإسلامي، ومركز تحقيق وترميم المخطوطات العربية والإسلامية، ومركز دراسات الخطوط العربية، ومتحف المخطوطات، بالإضافة إلى مجلة علمية محكمة لنشر الأبحاث على مستوى عالمي بعدة لغات.
  • مجلس أمناء رفيع المستوى: يشكل مجلس أمناء برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية شيخ الأزهر نائباً له، وعدد من الشخصيات المصرية والعالمية البارزة، لوضع السياسات العامة والخطط الاستراتيجية للمكتبة ومتابعة نشاطها.
  • مجلس إدارة متخصص: يتكون مجلس إدارة المكتبة برئاسة شيخ الأزهر، ويضم نخبة من الشخصيات العامة والمفكرين والخبراء في المجالات العلمية والعلوم الإسلامية، لضمان إدارة فعالة للمكتبة.
  • مدير تنفيذي متخصص: يتم تعيين مدير تنفيذي متفرغ للمكتبة، مسؤول عن متابعة تنفيذ قرارات مجلس الإدارة ومجلس الأمناء، مما يضمن كفاءة الأداء التشغيلي.
  • إرث تاريخي عريق: تعود جذور المكتبة إلى عام 1897 بقرار من مجلس إدارة الأزهر بتوصية من الإمام محمد عبده، وهي امتداد لـ “الكتبخانة الأزهرية” أو “دار الكتب الأزهرية” التي يعود تاريخها إلى ما قبل عام 517 هـ (1123م)، وقد تم نقل محتوياتها عام 1994 إلى المبنى الجديد المكون من أربعة عشر طابقاً بحديقة الخالدين بالدراسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى