المتحف المصري بالتحرير يُعلن عن ترميم ناجح لبردية أثرية نادرة.. وتحقيق حول تأخير الصيانة الدورية

في خطوة تؤكد على حرص مصر الراسخ على صون تراثها الحضاري العريق، أعلن المتحف المصري بالتحرير عن الانتهاء بنجاح من أعمال الترميم والصيانة لبردية هامة تعود للعصر المتأخر، تحمل اسم الكاتب أوسر-حات-مس. تأتي هذه العملية في إطار منظومة عمل دؤوبة تهدف إلى حماية كنوز الآثار المصرية وفقًا لأرفع المعايير العلمية الدولية، مما يضمن بقاء هذه القطع الفريدة شاهدة على عظمة الحضارة المصرية للأجيال القادمة.
وقد أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن البردية تم نقلها من قاعة العرض إلى معمل ترميم البردي المتخصص، حيث عمل فريق من الخبراء على إجراء كافة أعمال الترميم اللازمة باستخدام أحدث التقنيات العلمية. وقد تضمنت أعمال الترميم معالجة ظهور بعض الفطريات التي سببت تبقعات لونية مؤقتة، والتي وصفها الليثي بأنها حالات شائعة يتم التعامل معها بكفاءة، مؤكدًا على أنها لا تؤثر على التركيب الأصيل للمادة الأثرية. وفي سياق متصل، لم يغفل المجلس الأعلى للآثار عن الجانب الإداري، حيث تم إحالة المسؤول عن تأخير تنفيذ أعمال الصيانة الدورية للبردية إلى التحقيق، حرصًا على الالتزام بالخطط الزمنية المعتمدة وضمان استمرارية الرعاية للمقتنيات الأثرية.
من جانبه، أكد الدكتور علي عبد الحليم، مدير المتحف المصري بالتحرير، على أن بعض الأجزاء التي تميل ألوانها إلى الدرجة الداكنة أو السواد هي جزء أصيل من طبيعة البردية منذ اكتشافها، وليست نتيجة لأي إصابة فطرية حديثة، بل ترجع إلى عوامل الزمن وطبيعة التربة التي دفنت فيها لفترات طويلة. وأضاف عبد الحليم أن المتحف يواصل جهوده الدؤوبة للحفاظ على التراث الثقافي المصري، ملتزمًا بأفضل الممارسات العلمية في مجال الترميم والصيانة.
ومن أبرز تفاصيل أعمال الترميم والصيانة:
- نقل البردية: تم نقل البردية من مكان عرضها بالمتحف إلى معمل ترميم البردي المتخصص.
- الفريق المتخصص: باشر فريق من خبراء الترميم أعمال الصيانة باستخدام أحدث الأساليب العلمية.
- المعالجة: تم التعامل مع ظهور بعض الفطريات المسببة لتبقعات لونية مؤقتة، مع التأكيد على عدم تأثيرها على التركيب الأصيل للبردية.
- اللون الداكن الأصيل: تم التأكيد على أن اللون الداكن لبعض أجزاء البردية هو جزء أصيل وليس نتيجة لعفن أو إصابة فطرية.
- الالتزام بالمعايير الدولية: تمت جميع الأعمال وفقًا للمواثيق والمعايير الدولية الموصى بها في مجال صون وترميم البردي.
- التحقيق: تم إحالة المسؤول عن عدم تنفيذ أعمال الصيانة الدورية في موعدها إلى التحقيق.




