إحنا لها.. فريد الأطرش ودعوته للقومية العربية

معتز محسن عزت
في 29 أكتوبر من العام 1956، عُرض فيلم “ودعت حبك” للمخرج العالمي يوسف شاهين – في يوم بدء حرب العدوان الثلاثي على مصر – وهو الفيلم الذي شدا فيه الموسيقار “فريد الأطرش” مع قيثارة مصر “شادية”، أغنية “إحنا لها” من كلمات الشاعر والمسرحي “أبو السعود الإبياري” وتلحين “فريد الأطرش”.
فيلم “ودعت حبك” قصة وسيناريو وحوار “السيد بدير”، بطولة: “فريد الأطرش”، “شادية”، “أحمد رمزي”، “عدلي الكاسب”، “عبد السلام النابلسي”، “ثريا حلمي”، “توفيق الدقن”، “رياض القصبجي”، “خالد العجباني”، “السيد بدير”.
تدور أحداث الفيلم في إحدى المستشفيات العسكرية حين يفد وحيد ضابط الصف في سلاح البحرية، والمريض بالكلى والذي باتت أيامه في الحياة معدودة، ويحاول جميع نزلاء نفس العنبر الذي بات نزيلًا به أن يرفهوا عنه، كما تتودد إليه الملازم “حورية” الممرضة المسئولة عنه وتحاول أن تفرج عنه كربه وحزنه وهمه، وسرعان ما يتحول هذا الود إلى حب.
من ضمن أحداث الفيلم، يقوم ضابط الصف “وحيد” بعمل أوبريت غنائي عن الوحدة العربية، يحمل عنوان “إحنا لها” تشاركه في الغناء كصدى توكيدي للعروبة المأمولة، الملازم “حورية” في صورة استعراضية رائعة، مع عرض أعلام الدول العربية في لوحات تعبيرية بمصاحبة التوزيع الأوركسترالي العسكري .
تقول كلمات الأغنية:
إحنا لها إحنا لها إحنا لها إحنا لها
نحمي العروبة وأهلها إحنا لها إحنا لها
مصر العزيزة أمنا نرفع رايتها للدما
واخواتنا وولاد عمنا ويانا بالروح والدما
نفدي العروبة بدمنا جيش الأسود حامي الحما
ولما حينادي الوطن نوهب حياتنا بدون ثمن
إحنا لها إحنا لها
إحنا لها إحنا لها إحنا لها
نحمي العروبة وأهلها إحنا لها إحنا لها
شوفي يا دنيا واشهدي أصبحنا من أقوى الأمم
إروي يا دنيا ومجدي أرض العروبة والشمم
يا مصر تيهي واتعبي يا مهد أصحاب الهمم
ولما حينادي الوطن نوهب حياتنا بدون ثمن
إحنا لها إحنا لها
إحنا لها إحنا لها إحنا لها إحنا لها
نحمي العروبة وأهلها إحنا لها إحنا لها
لما جمعنا الاتحاد وبقت جيوشنا موحدة
حثت قلوبنا على الجهاد والانتصار يوم الفدا
قالها جمال حامي البلاد إحنا لها إحنا لها
ولما حينادي الوطن نوهب حياتنا بدون ثمن
إحنا لها إحنا لها
إحنا لها إحنا لها إحنا لها
نحمي العروبة وأهلها إحنا لها إحنا لها
يعتبر موسيقار الأزمان “فريد الأطرش”، أول من غنى للوحدة العربية عبر الشاعر محمود بيرم التونسي – أمير الزجل المصري – في أغنية “غنا العرب” بفيلم “بلبل أفندي” في العام 1948 وأغنية “بساط الريح” بفيلم “أخر كدبة” سنة 1950، علاوة على غنائه للملحمة الشهيرة باسم “المارد العربي” من كلمات الشاعر “حسين السيد”، والتي غناها في يوم 22 فبراير من العام 1958 وتم تصويرها بستوديو مصر لتوثيق الوحدة العربية بين مصر وسوريا غنائيًا ومرئيًا.




