ثقافة وفن

ولد في مثل هذا اليوم منذ 85 سنة أسامة أنور عكاشة.. ملك الدراما التليفزيونية

كتب/ خطاب معوض خطاب

 

 

الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة الذي ولد في مثل هذا اليوم منذ 85 سنة هو صاحب لقب عاشق الإسكندرية، وعميد كتاب الدراما التليفزيونية، والأديب والسيناريست الباحث عن الهوية، والمبدع الذي أثرى المكتبة الفنية بأعمال تليفزيونية وإذاعية وسينمائية ومسرحية خالدة. وكلما جاء شهر رمضان، نتذكر إبداعاته التي كانت تجذب المشاهدين، وتجعلهم يترقبون أحداثها بشغف ولهفة، وهو ما تفتقده الدراما التليفزيونية في الوقت الحالي.

 

بدأ أسامة أنور عكاشة مسيرته الإبداعية كاتبًا للقصة والرواية، قبل أن يتجه إلى الدراما التليفزيونية، التي أحدث فيها نقلة نوعية على مستوى الموضوعات واللغة والأسلوب، حتى أصبح عميدًا لكتاب الدراما، ولُقب بـ”نجيب محفوظ الدراما”، و”ساحر الدراما”، و”ملك الدراما”، بعدما تناول في أعماله هموم الوطن والمواطن، وطرح قضايا اجتماعية وسياسية وإنسانية بعمق شديد.

 

وتصدى عكاشة لقضايا عديدة لم يقترب منها كثيرون؛ فناقش قضية الهوية في مسلسلي «أرابيسك» و«زيزينيا»، وتناول فكرة الديكتاتور العادل في «عصفور النار»، وطرح نموذج الإنسان المثالي في زمن تراجعت فيه القيم من خلال «رحلة السيد أبو العلا البشري» و«ضمير أبلة حكمت»، كما ناقش سيطرة الفكر المادي على القيم في «الراية البيضاء»، وقدم رؤية للفساد في «أنا وأنت وبابا في المشمش»، ورصد التحولات الكبرى في المجتمع المصري عبر «ليالي الحلمية»، كما تناول هموم الأسرة المصرية في «الشهد والدموع».

 

ومن اللافت أنه مرّ بتجربة عاطفية لم تكتمل مع إحدى زميلاته أثناء دراسته بقسم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة عين شمس، ويُقال إن تلك التجربة انعكست على كثير من أعماله، التي امتلأت بقصص حب لم يكتب لها النجاح، مثل قصة حب نعمات (كريمة مختار) وأبو العلا (محمود مرسي) في «رحلة السيد أبو العلا البشري»، وقصة حب مجدي البشري (محمد العربي) ونجوى (نسرين)، وقصة حب سامح (ممدوح عبد العليم) وهند (آثار الحكيم) في «الحب وأشياء أخرى»، وكذلك قصة حب علي البدري (ممدوح عبد العليم) وزهرة (آثار الحكيم) في «ليالي الحلمية».

 

وُلد أسامة أنور عكاشة في 27 يوليو 1941 بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، وتلقى تعليمه الأساسي في كفر الشيخ، وعمل في عدد من مؤسسات وزارة التربية والتعليم، ثم في العلاقات العامة بديوان محافظة كفر الشيخ، وبعدها أخصائيًا اجتماعيًا بجامعة الأزهر، قبل أن يستقيل ويتفرغ للكتابة، ليصبح واحدًا من أهم كتاب الدراما في تاريخ مصر والعالم العربي. ورحل عن عالمنا في 28 مايو 2010، تاركًا إرثًا فنيًا سيظل حاضرًا في وجدان الأجيال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى