اقتصاد

روسيا تواجه واقعاً اقتصادياً صعباً: خفض توقعات النمو وانهيار أسعار النفط يهددان الميزانية

في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب في أوكرانيا وتداعيات العقوبات الغربية، تدرس الحكومة الروسية بجدية خفض توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي للعام الجاري بشكل كبير. وتشير معلومات حصرية حصلت عليها الجريدة إلى أن وزارة الاقتصاد قد تخفض تقديراتها لنمو الاقتصاد إلى ما بين 0.7% و 1%، مما يعكس تقبلاً متزايداً لصعوبة تحقيق المستويات المستهدفة سابقاً.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه سعر النفط، الشريان الحيوي للاقتصاد الروسي، انخفاضاً ملحوظاً، مما يضغط على إيرادات الدولة ويهدد قدرتها على تمويل الإنفاق، خاصة مع تزايد الاحتياجات العسكرية. وتؤكد مصادر مطلعة أن صناع السياسات باتوا يدركون خطورة استمرار الأسعار عند مستويات متدنية، مما يدفعهم لإعادة تقييم آلية الميزانية الأساسية.

وفي خطوة استباقية لمواجهة هذا الواقع الاقتصادي، يعكف المسؤولون على دراسة خفض سعر النفط المستخدم في آلية إعداد الميزانية إلى ما يصل إلى 45-50 دولاراً للبرميل. وتتجه الأنظار إلى قرار حكومي مرجح خلال الأسبوعين القادمين، قد يشمل تشديداً لآلية الميزانية لتجنب استنزاف الاحتياطيات الوطنية، في ظل تراجع إيرادات النفط والغاز. وتجدر الإشارة إلى أن متوسط الخصم على سعر خام “الأورال” من موانئ روسيا الغربية قد اتسع إلى 30.62 دولاراً للبرميل، مما يزيد من حدة الضغط على الإيرادات.

  • خفض توقعات النمو: وزارة الاقتصاد الروسية تدرس خفض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 0.7% و 1% للعام الجاري، وتعتبر توقعات النمو البالغة 1.3% لعام 2026 غير واقعية.
  • تعديل سعر النفط في الميزانية: المسؤولون يدرسون خفض سعر النفط المستخدم في آلية الميزانية الرئيسية إلى ما يصل إلى 45-50 دولاراً للبرميل، مع تقبل إمكانية استمرار سعر 40 دولاراً.
  • تراجع إيرادات النفط والغاز: وزير المالية يؤكد الحاجة لتشديد آلية الميزانية بسرعة استجابة لتراجع الإيرادات، نتيجة الخصم الكبير على أسعار خام بلاده.
  • استنزاف الاحتياطيات: الخطوة ضرورية لتجنب استنزاف الاحتياطيات في صندوق الرفاه الوطني مع تراجع إيرادات النفط والغاز.
  • تراجع الأصول السائلة: تراجعت الأصول السائلة في صندوق الرفاه الوطني بنحو 60% منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وزاد الإنفاق الحكومي بفعل الاحتياجات العسكرية.
  • عجز الميزانية: روسيا أنهت عامها الرابع على التوالي بعجز في الميزانية في 2025، مدفوعاً بنقص الإيرادات لا بنمو قوي في الإنفاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى