تحالف مصري-مصري في الفضاء: وكالة الفضاء والهيئة القومية للاستشعار عن بعد يتفقان على تعاون استراتيجي لخدمة التنمية

في خطوة استراتيجية واعدة لتعزيز القدرات المصرية في مجال الفضاء وتطبيقاته، أعلنت وكالة الفضاء المصرية والهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء عن توافقهما على إطلاق مسار تعاون استراتيجي، يتوج بتوقيع بروتوكول تعاون وشيك، وبدء العمل على حزمة من المشروعات المشتركة التي تستهدف تحقيق أقصى استفادة من تكنولوجيا الفضاء لدعم أهداف التنمية المستدامة في مصر.
جاء هذا الإعلان الهام خلال لقاء جمع بين الدكتور ماجد إسماعيل، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، والدكتور عبدالعزيز بلال، القائم بأعمال رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، بمقر وكالة الفضاء المصرية. أكد الدكتور إسماعيل خلال اللقاء على الإمكانيات الوطنية المتقدمة والبنية التحتية المتكاملة التي تمتلكها وكالة الفضاء لدعم توطين تكنولوجيا الفضاء، مشيراً إلى القدرات المصرية في التشغيل والاختبارات والتجميع، بالإضافة إلى منظومات التحكم والاستقبال الأرضي التي تم تطويرها بأيادٍ مصرية خالصة.
من جانبه، سلط الدكتور بلال الضوء على الإمكانات العلمية والتطبيقية الكبيرة التي تتمتع بها الهيئة، والتي تؤهلها لتحويل بيانات الأقمار الصناعية إلى معلومات وخدمات ذات قيمة مضافة حقيقية تخدم مختلف قطاعات الدولة. وأشار إلى التطوير المستمر للبنية التكنولوجية للهيئة، بما في ذلك تعزيز قدرات الاستقبال الأرضي والتجهيزات الفنية المتقدمة.
أبرز مخرجات التعاون:
- تطبيقات تنموية: ستكون الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء الذراع التطبيقية لوكالة الفضاء المصرية في مجال تحويل بيانات الأقمار الصناعية إلى حلول تنفيذية مباشرة في قطاعات حيوية تشمل الزراعة، والمياه، والبيئة، والتخطيط العمراني، وإدارة السواحل، والمخاطر، والتغيرات المناخية.
- بناء القدرات: سيتضمن التعاون برامج تدريب متخصصة وبرامج لبناء القدرات، بالإضافة إلى تنظيم مؤتمرات وورش عمل على المستويين المحلي والدولي.
- تعاون إفريقي: سيتم التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون على مستوى القارة الإفريقية من خلال تنظيم فعاليات علمية وتطبيقية مشتركة، وتبادل الخبرات، ورفع كفاءة الكوادر الإفريقية في مجالات الاستشعار من البعد وتطبيقات الفضاء.
ويأتي هذا الاتفاق تمهيداً لتوقيع بروتوكول تعاون مفصل سيحدد مسارات العمل وآليات التنفيذ، مما يفتح الباب أمام نقلة نوعية في مجال توطين تكنولوجيا الفضاء وتعظيم عائدها التنموي، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي داعم للاستخدامات التطبيقية للفضاء في إفريقيا. يأتي هذا التوافق برعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.




