رياضة

نيران الأزمات تلاحق أتلتيكو مدريد في اختبار كلوب بروج الأوروبي الصعب

في ليلة أوروبية قد تحدد مسار موسم كامل، يحل فريق أتلتيكو مدريد الإسباني ضيفًا ثقيلًا على نظيره كلوب بروج البلجيكي، في ذهاب الملحق المؤهل لدور الـ16 ببطولة دوري أبطال أوروبا. مواجهة لا تقتصر على المستطيل الأخضر فحسب، بل تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الروخيبلانكوس على تجاوز أزماتهم الداخلية واستعادة بريقهم القاري في ظل ضغوط هائلة تلاحق الفريق من كل حدب وصوب.

يدخل أتلتيكو مدريد هذه الموقعة الحاسمة وهو يرزح تحت وطأة هزيمة قاسية تلقاها على يد رايو فاليكانو بثلاثية نظيفة، وهي الهزيمة التي تبددت معها أحلام الفريق في المنافسة على لقب الدوري الإسباني هذا الموسم ‘إكلينيكيًا’. هذه الأجواء المشحونة ألقت بظلالها على النادي، لتفجر خلافًا علنيًا بين حارسه المخضرم ومدربه الصارم.

عقب الهزيمة المذكورة، لم يُخفِ الحارس السلوفيني يان أوبلاك استياءه البالغ، موجهًا انتقادات لاذعة لأداء الفريق وتركيزه، ومصرحًا بأن ما يحدث يوحي وكأن بطولة الدوري ‘تم إهمالها’. وشدد أوبلاك بلهجة حاسمة على أن الفريق لا يملك رفاهية اختيار المباريات، وأن غياب التركيز الذهني هو السبب الرئيس للتعثرات، معتبرًا أن ‘العقول ليست في المكان الصحيح لتحقيق الانتصارات’.

لم تمر تصريحات أوبلاك دون رد، حيث سارع المدير الفني الأرجنتيني دييجو سيميوني إلى دحض هذا الطرح خلال المؤتمر الصحفي اللاحق. وأكد سيميوني أن كرة القدم لا تعترف بالأعذار، وأن الخسارة هي نتاج أداء سيئ وتفوق للمنافس، في رسالة واضحة أعادت توجيه المسؤولية إلى الأداء الفني في الملعب بعيدًا عن البحث عن مبررات ذهنية.

على الصعيد الأوروبي، تحمل مواجهة كلوب بروج ذكريات ليست كلها سعيدة لجماهير أتلتيكو، فالفريق البلجيكي لطالما شكل عقدة تاريخية في الأدوار الإقصائية، وتجددت المواجهات بينهما ثماني مرات، أربع منها كانت خارج دور المجموعات:

  • في موسم 1977-1978، ودّع أتلتيكو مدريد بطولة كأس أوروبا من ربع النهائي، رغم فوزه إيابًا (3-2) على ملعب كالديرون، بعدما خسر ذهابًا (2-0)، ليكمل الفريق البلجيكي مشواره حتى النهائي.
  • في موسم 1991-1992، تكرر السيناريو المؤلم ضمن ربع نهائي كأس الكؤوس الأوروبية، حيث فاز أتلتيكو مدريد ذهابًا (3-2)، لكنه خرج بقاعدة الأهداف خارج الأرض بعد خسارته (2-1) في بلجيكا.
  • أما في دوري أبطال أوروبا خلال السنوات الأخيرة، فتبادل الفريقان الانتصارات وتعادلا مرتين في دور المجموعات، مع بقاء ذكرى الهزيمة (2-0) في بلجيكا قبل ثلاثة مواسم عالقة في أذهان جماهير الروخيبلانكوس.

هذه المواجهة الذهاب، التي تقام في تمام العاشرة مساءً، لا تعدو كونها الشوط الأول من معركة حاسمة، حيث ستقام مباراة الإياب الأسبوع المقبل في العاصمة الإسبانية مدريد. فهل يتمكن أتلتيكو مدريد من تجاوز أزمة الثقة وكسر العقدة التاريخية أمام كلوب بروج، أم أن شبح الخروج المبكر سيطارده مجددًا في الأراضي البلجيكية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى