عربي ودولي

1200 مسؤول سابق في الكيان الصهيوني يرفضون قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: تحذير من “وصمة أخلاقية” وعزلة دولية

في خطوة غير مسبوقة تكشف عن تصدعات داخلية عميقة في صفوف الكيان الصهيوني، وتزامناً مع تصاعد الجدل حول مشروع قانون يهدف لفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين الأبطال، أعلنت شخصيات صهيونية رفيعة المستوى عن رفضها القاطع لهذا التشريع المتطرف. وتناقلت الصحف التابعة للاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، تفاصيل عريضة موقعة من 1200 شخصية بارزة، بينهم مسؤولون سابقون، تُدين بشدة مشروع القانون المطروح.

تُعد هذه العريضة بمثابة إشارة واضحة على تزايد القلق من التداعيات الأخلاقية والقانونية لمشروع القانون، الذي بادر إليه وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرفة إيتمار بن غفير. ويحمل الموقعون على عاتقهم رسالة تحذير لأعضاء الكنيست، مؤكدين أن إقرار مثل هذا القانون سيزج بالكيان الصهيوني في عزلة دولية غير مسبوقة.

من أبرز الموقعين على هذه العريضة:

  • قضاة سابقون في المحكمة العليا للكيان الصهيوني.
  • حائزون على جائزة نوبل.
  • رؤساء سابقون لجهازي الأمن الداخلي (الشاباك) والموساد.
  • أكاديميون بارزون ورؤساء جامعات.
  • رئيس الأركان الأسبق لجيش الاحتلال دان حالوتس.
  • وزير الدفاع الأسبق في حكومة الاحتلال موشيه يعالون.
  • رئيس الوزراء الأسبق للكيان الصهيوني إيهود أولمرت.

وجاء في نص العريضة الموجهة لأعضاء الكنيست، والتي حصلت صحيفتنا على نسخة منها، دعوة صريحة لرفض مشروع القانون:

“نحن الموقعون أدناه نعارض بشدة مشروع قانون عقوبة الإعدام الجاري التداول به في هذه الأيام في الكنيست تمهيداً للقراءة الثانية والثالثة، وندعو أعضاء الكنيست إلى رفضه.”

وأوضحت العريضة، التي تُعد وثيقة تاريخية، الأسباب الجوهرية لرفضها، ملخصةً إياها في النقاط التالية:

  • وصمة أخلاقية: إن استئناف العمل بعقوبة الإعدام يفرض وصمة أخلاقية على الكيان الصهيوني، ويناقض ادعاءاته بهوية كدولة ملتزمة بحقوق الإنسان ولجوهر الإنسان، كما تتنافى مع القيم التي يزعم الاحتلال أنها يمثلها.
  • عدم الملائمة: عقوبة الإعدام وسيلة متطرفة ومطلقة، وليست ملائمة لدولة ملتزمة بحقوق الإنسان، كما أنها لا تخدم جوهر العدالة.
  • غياب الردع: التبرير الأساسي لعقوبة الإعدام، بأنها تردع القتلة، ليس مدعوماً بأبحاث علمية موثوقة، ما يجعلها غير مجدية كأداة للعدالة.
  • تمييز عنصري: يشمل مشروع القانون نصوصاً متطرفة وغير مألوفة، تميز بين دم ودم، ويقر عملياً أن العقوبة ستفرض على الفلسطينيين فقط الذين قتلوا مستوطنين صهاينة، وليس على آخرين يرتكبون مخالفات مشابهة في خطورتها.
  • إلغاء العدالة: يقضي القانون بإلزامية عقوبة الإعدام على الفلسطينيين الذين يحاكمون في محاكم عسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويلغي ترجيح رأي الادعاء والقضاء، ويسلب أي إمكانية للمراجعة القضائية أو تخفيف العقوبة.
  • مخالفة القانون الدولي: إن إعادة عقوبة الإعدام ستكون مناقضة ليس فقط للتوجهات العالمية الواضحة برفض هذه العقوبة، وإنما لالتزامات كثيرة من جانب الكيان الصهيوني بموجب القانون الدولي، ما سيعزله دولياً بشكل كبير.

واختتمت العريضة تحذيرها بأن الموافقة على هذا القانون سيعزل الكيان الصهيوني الذي التزم بعدم إعادة هذه العقوبة الصادمة إلى حيز التنفيذ، داعيةً إلى الحفاظ على ما تبقى من صورة الكيان أمام المجتمع الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى