أخبار مصر

«من سيزرع المليون» تنطلق بمصر.. تأكيد على دور المهندس الزراعي وتعزيز الصادرات بـ 11.5 مليار دولار

تحت رعاية وزير الزراعة، واستكمالاً لجهود الدولة في دعم القطاع الزراعي وتعزيز مكانته على الصعيدين المحلي والدولي، افتتح الدكتور علاء عزوز، رئيس قطاع الإرشاد الزراعي، فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر “من سيزرع المليون”، وذلك نيابة عن وزير الزراعة واستصلاح الأراضي. حملت النسخة لهذا العام شعار “نحو زراعة آمنة ومستدامة”، وشهدت حضوراً لافتاً من قيادات العمل الزراعي، وأعضاء مجلس النواب، بالإضافة إلى نخبة من كبار المصدرين والاستشاريين الزراعيين.

وأكد الدكتور علاء عزوز في كلمته الافتتاحية، على الأهمية القصوى التي توليها وزارة الزراعة للعنصر البشري في المنظومة الزراعية، مشدداً على أن المهندس الزراعي يمثل حجر الزاوية وأساس النجاح في تحقيق أي تقدم ملموس على أرض الواقع. وأشار إلى أن المهندس الزراعي هو حلقة الوصل الأمينة التي تضمن انتقال التكنولوجيا الحديثة من مراكز الأبحاث المتطورة إلى الحقول والمزارع، وهو الضمانة الحقيقية لإنتاج غذاء آمن ومستدام يلبي الطموحات الوطنية، بل ويتجاوزها لينافس في الأسواق العالمية.

خلال الجلسة الافتتاحية التي حملت عنواناً محورياً “الصادرات الزراعية المصرية.. نجاحات وتحديات”، استعرض المشاركون الإنجازات القياسية التي حققها القطاع الزراعي المصري، والتي تعكس الثقة المتزايدة في جودة المنتجات المصرية على مستوى العالم. فقد نجحت مصر في تحقيق رقم غير مسبوق بتصدير نحو 9.5 مليون طن من الحاصلات الزراعية، محققة عائدات تجاوزت 11.5 مليار دولار، مما يؤكد على قوة المنافسة المصرية في الأسواق الدولية.

وفي إطار تعزيز تنافسية الصادرات، استعرض رئيس قطاع الإرشاد الزراعي رؤية وزارة الزراعة الاستراتيجية، والتي ترتكز على محاور متعددة لضمان استدامة النمو. من أبرز هذه المحاور:

  • تطوير سلاسل القيمة المضافة: من خلال التركيز على الصناعات الزراعية التحويلية التي تزيد من القيمة الاقتصادية للمنتجات.
  • التوسع في نظم “التكويد الإلكتروني”: لضمان تتبع الشحنات بدقة وتلبية المعايير الصحية الدولية الصارمة، والتحكم في متبقيات المبيدات.
  • تبني ممارسات “الزراعة الذكية مناخياً”: لمواجهة التغيرات المناخية ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية الثمينة.
  • الاستفادة من الموقع الجغرافي المميز: والذي يربط بين ثلاث قارات، مما يعزز من قدرة مصر على أن تكون مورداً استراتيجياً موثوقاً.
  • ربط صغار المزارعين بسلاسل التصدير: من خلال آليات الزراعة التعاقدية وتقديم الدعم الفني المستمر لضمان استقرار الكميات والجودة.

وأوضح عزوز أن مصر، في ظل التحولات العالمية الراهنة، تمتلك فرصة استراتيجية لتعزيز مكانتها كمورد عالمي مستقر وموثوق للمنتجات الزراعية، مستفيدة من تنوع مواسم الإنتاج، والخبرات المتراكمة في المحاصيل التصديرية الرئيسية، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي الفريد. وأكد على استمرار الدولة المصرية في تطوير البنية التحتية اللوجستية، وتيسير الإجراءات الجمركية والإدارية، بهدف ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي رائد في تجارة الحاصلات الزراعية، بما يخدم أهداف التنمية الشاملة ويدعم الاقتصاد الوطني.

شهدت الجلسة نقاشات معمقة ومثرية شارك فيها نخبة من الخبراء، منهم عبدالحميد الدمرداش، رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، وهشام الحصري، نائب رئيس البرلمان العربي وعضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، بالإضافة إلى عدد من رواد الصناعة والتصدير، الذين تبادلوا الرؤى حول سبل الارتقاء بالقطاع الزراعي المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى