عربي ودولي
أنور قرقاش: استهداف إيران لدول الخليج يزيد عزلتها وأمن المنطقة خط أحمر

حذر المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، من تداعيات التصعيد الإقليمي الأخير، مؤكداً أن الحلول العسكرية تعقّد المسائل ولا تمثل حلولاً في حد ذاتها، وأن استهداف دول الخليج يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء وزاد من عزلة إيران.
- تداعيات التصعيد: اعتبر قرقاش أن التصعيد كان متوقعاً منذ أشهر نتيجة متابعة سير المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران والتطورات الإقليمية، معرباً عن أمل دولة الإمارات في عدم وصول الأمور إلى ما وصلت إليه.
- جهود التهدئة: أوضح أن أبوظبي ودول الخليج لعبت دوراً في إرسال إشارات متعددة للإدارة الأمريكية عبر التواصل معها لتفادي المواجهة في حال فشل المفاوضات.
- أدوار دول الخليج: أشار قرقاش إلى أن دولاً خليجية عدة قامت بأدوار مختلفة في مسار التهدئة، بما في ذلك دور قطر المهم جداً في تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، ودور دولة الإمارات، ودور سلطنة عمان الأساسي كميسر في المفاوضات، بالإضافة إلى الدور البناء للمملكة العربية السعودية والدول الأخرى.
- الحلول العسكرية: أكد أن خبرة المنطقة تثبت أن الحلول العسكرية تدفع المنطقة إلى حافة الهاوية، خاصة في ظل تراكُم الأزمات الأخيرة.
- الضربات الإيرانية: وصف قرقاش الضربات الإيرانية التي طالت أراض ومدناً وعواصم خليجية بأنها سافرة وغير مسؤولة، مشيراً إلى أن دول الخليج دعمت خيار المفاوضات ولم تدعم خيار الحرب وأعلنت رفضها للتصعيد.
- تجاوز الخطوط الحمراء: أوضح أن الرسائل الخليجية لطهران كانت واضحة بعدم استخدام قواعدها وفضاءاتها ومناطقها للهجوم على إيران، مقابل توقع احترام إيران لهذه الرسائل باعتبار دول الخليج جيراناً لها، واعتبر أن استهداف أي دولة مثل دولة الإمارات أو دول خليج يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء وانتهاكاً لسيادتها.
- رفض تبرير الخطاب الإيراني: رأى أن الخطاب الإيراني الذي يبرر استهداف قواعد أجنبية دون استهداف الدول المضيفة غير مقبول، لأن السيادة لا تتجزأ، معتبراً أن هذا النهج يفاقم أزمة الثقة ويعزل إيران إقليمياً.
- نقص البصر الإيراني: قال قرقاش إن إيران أحوج إلى تدخل دول الخليج لتحجيم الحرب ومنع امتدادها، لكن تصرفاتها واستهدفها غير الانتقائي يمثل قصر نظر وخلق عداوات ستمتد لسنوات قادمة وزيادة عدم الثقة.
- خرق الاتفاق: كشف عن وجود تواصلات سياسية ومشاورات متكررة بين الإمارات وإيران، بما في ذلك زيارات متبادلة، واتفاق يقضي بعدم استخدام القواعد في دول الخليج ضد إيران مقابل امتناع طهران عن استهداف هذه الدول، إلا أن إيران لم تحترم هذا الاتفاق مما أدى إلى أزمة ثقة عميقة.
- مخاطرة بأرواح المدنيين: أضاف أن التصرفات الإيرانية قصيرة النظر وتخلق عداوات تمتد لسنوات، لافتاً إلى أن دول الخليج ليست مجتمعات حرب وفيها ملايين المقيمين من جنسيات متعددة، ما يجعل أي تصعيد مغامرة بأرواح المدنيين.
- عزلة إيران: جدد قرقاش رسالة بلاده إلى طهران، معتبراً أن استهداف دول الخليج زاد عزلة إيران، في وقت كانت فيه هذه الدول أقوى صوت إقليمي تجاه عدم الانجرار إلى مسار الحرب، مؤكداً أن الطريق الأمثل يبقى العودة إلى التفاوض واحترام سيادة الدول لتجنيب المنطقة مزيداً من الأزمات.




