عربي ودولي

الخارجية الفلسطينية تُشعل الجبهة الدبلوماسية: خطاب وزير خارجية الكيان الصهيوني بمجلس الأمن إفلاس سياسي وأخلاقي وقانوني

في موقف دبلوماسي حازم يؤكد صلابة الإرادة الفلسطينية، أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم، أن الكلمة التي أدلى بها وزير خارجية الكيان الصهيوني، السيد جدعون ساعر، أمام مجلس الأمن الدولي أمس، ما هي إلا مجموعة من الادعاءات البائسة والأكاذيب المكشوفة، التي تبرهن بما لا يدع مجالاً للشك على إفلاس سياسي وأخلاقي وقانوني ذريع للكيان المحتل. هذا الخطاب، الذي لم يعد ينطلي على أي ضمير حي في العالم، يأتي في وقت يتزايد فيه نبذ المجتمع الدولي لحكومة الكيان الصهيوني نتيجة لارتكابها جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي ممنهج بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، واستمرار عدوانها السافر الذي يجعلها مصدر توتر وحروب دائم في المنطقة بأسرها.

وفي بيان صادر عن الوزارة، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أوضحت الخارجية الفلسطينية أن هذا الخطاب الصهيوني يهدف إلى محاولات يائسة لحرف الأنظار عن الجرائم المروعة التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني. وقد تضمن الخطاب عدة مغالطات صارخة، منها:

  • تزييف فاضح للتاريخ وتشويه متعمد للحقائق الثابتة.
  • التفاخر السافر بسعي الكيان الصهيوني لقتل فكرة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه الأصيل في العيش على أرضه التاريخية.
  • تحدٍ صريح للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتجاهل متعمد للإرادة الدولية التي أقرت بهذا الحق.

وأضاف البيان أن هذا المنطق ليس بغريب على كيان دمر النسيج المجتمعي الفلسطيني وهجّر ملايين الفلسطينيين من ديارهم، مرتكباً المذابح والتطهير العرقي بحقهم منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا.

وبنبرة حاسمة، أكدت الخارجية الفلسطينية أن وصف وزير خارجية الكيان الصهيوني للدولة الفلسطينية المرتقبة بأنها ‘إرهابية’ ما هو إلا تعبير عن عنصرية مقيتة. وشددت الوزارة على أن الكيان الذي دمر قطاع غزة بشكل وحشي، وقتل عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ الأبرياء، هو الكيان الإرهابي الحقيقي الذي يجب أن يرضخ للمساءلة والعقاب الصارم.

وفي هذا السياق، طالبت الوزارة الأمم المتحدة بإعادة النظر بجدية في عضوية الكيان الصهيوني، مؤكدة أنه غير جدير بهذه العضوية، ولم يفِ بالتزاماته الأساسية التي كانت شرطاً لقبوله عضواً في المنظمة الدولية، والمتمثلة في تنفيذ قراري الأمم المتحدة 181 و194.

ودعت الخارجية الفلسطينية إلى تقديم السيد جدعون ساعر وأمثاله من المسؤولين في حكومة الكيان الصهيوني إلى المحاكم الدولية، لنيل العقاب الذي يستحقونه على جرائمهم. كما أكدت أن الإجراءات والقرارات العدوانية التي اتخذتها حكومة الاحتلال مؤخراً بحق الضفة الغربية، والتي تهدف إلى ضم الأراضي وتهجير سكانها قسراً، هي دليل لا يدحض على الطبيعة العدوانية والعنصرية البغيضة لحكام الكيان الصهيوني، الذين يخططون لحملة جديدة من التطهير العرقي والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية، على غرار ما فعلوه في قطاع غزة.

وفي ختام بيانها، جددت الخارجية الفلسطينية التأكيد على أن فلسطين لم تكن يوماً أرضاً بلا شعب، وأنها ملك للشعب الفلسطيني الكنعاني الأصيل منذ أكثر من ستة آلاف سنة، ليست سلعة للبيع ولا مشاعاً. ولن تفلح أي محاولات يائسة من الكيان الصهيوني في تغيير هذه الحقائق التاريخية الراسخة التي يقر بها العالم أجمع. وختمت الوزارة بالقول إن الشعب الفلسطيني باقٍ في أرضه، وإن الغزاة المستعمرون العنصريون الطارئون على هذه الأرض هم من يجب أن يرحلوا، داعية العالم إلى نبذ هذا الكيان المارق الذي ينتهك القانون الدولي يومياً، ويتصدى لعصابات المستوطنين الإرهابيين الذين يعتقدون أنهم فوق القانون وحصنوا من العقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى