الرئيس يبحث هاتفياً مع نظيره الفرنسي تطورات الأوضاع الإقليمية والتحديات الأمنية

تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالاً هاتفيًا من الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، حيث تطرق الحديث إلى جملة من التطورات الإقليمية والدولية الهامة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول بشكل مستفيض تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث أعرب السيد الرئيس عن بالغ القلق إزاء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، واستمرار الحرب في إيران وما يترتب عليها من تداعيات خطيرة، من بينها ارتفاع أسعار الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد وحركة النقل الجوي والبحري، سواء بالنسبة لمصر أو على المستويين الإقليمي والدولي. كما أدان الرئيس استهداف إيران لدول عربية في وقت حرصت فيه دول الخليج وغيرها من الأطراف الإقليمية على خفض التصعيد والسعي نحو حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني، محذرًا من مخاطر اتساع رقعة الصراع بما قد يزج بالمنطقة بأسرها في حالة من الفوضى.
- القلق المصري: الرئيس السيسي يعرب عن قلقه البالغ إزاء التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الاقتصادية والأمنية.
- إدانة استهداف إيران: الرئيس يدين استهداف إيران لدول عربية، مشيرًا إلى جهود خفض التصعيد المبذولة من قبل دول الخليج.
- مخاطر اتساع الصراع: تحذير مصري من اتساع رقعة الصراع واحتمالية زج المنطقة في حالة من الفوضى.
- الوضع في غزة: التأكيد على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية، والبدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ورفض تهجير الفلسطينيين.
- مستجدات لبنان: التأكيد على أهمية تضافر جهود دول الخماسية لمنع التصعيد الشامل، ووقف استهداف لبنان، ودعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
- تسوية الأزمات: شدد الرئيسان على ضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد.
- التقدير الفرنسي: الرئيس ماكرون يعرب عن تقديره للمساعي المصرية ويؤكد حرص بلاده على استعادة السلم والاستقرار.
- العلاقات الثنائية: بحث سبل تعميق الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الاتصال تطرق كذلك إلى مستجدات الوضع في قطاع غزة، حيث شدد الجانبان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بكميات كافية ودون تعطيل، فضلًا عن أهمية البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.
كما تناول الاتصال تطورات الوضع في لبنان، حيث جرى التأكيد على أهمية تضافر الجهود، خاصة بين دول الخماسية (مصر والسعودية وقطر والولايات المتحدة وفرنسا)، لمنع التصعيد الشامل، ووقف استهداف لبنان وبنيته التحتية، مع الاستمرار في دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وعلى رأسها الجيش اللبناني، لتمكينه من الاضطلاع بمسؤولياته في ضوء القرارات الأخيرة لحصر السلاح في يد الدولة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيسين شددا على ضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد وتجنيب الشرق الأوسط المزيد من التوتر وعدم الاستقرار. وقد أعرب الرئيس الفرنسي عن تقديره البالغ للمساعي المصرية الرامية لاحتواء الأزمة الراهنة، مؤكدًا حرص بلاده على سرعة استعادة السلم والاستقرار في المنطقة، واتفق الرئيسان على مواصلة التشاور الوثيق بين البلدين الصديقين بشأن القضايا الإقليمية والأزمات الجارية.
وذكر المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول أيضاً العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وفرنسا، حيث أشاد السيد الرئيس بما تشهده من تطور ملحوظ منذ إعلان الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى القاهرة في أبريل 2025، معربًا عن تطلع مصر لتعميق هذه الشراكة بما يحقق مصالح الشعبين الصديقين. ومن جانبه، ثمن الرئيس ماكرون التعاون المثمر بين البلدين في مختلف المجالات، مؤكدًا أهمية مواصلة تفعيل إعلان الشراكة الاستراتيجية، وقد تم في هذا السياق بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والنقل والتعليم.




