اقتصاد

اتحاد المصارف العربية: حرب أمريكا وإيران تُغير موازين القوى وتُعيد تشكيل أولويات الاستثمار

أكد الدكتور وسام فتوح، أمين عام اتحاد المصارف العربية، أن الصراع العسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران له تداعيات عميقة على الأسواق العالمية، مؤثرًا بشكل خاص على العملات الرقمية، الذهب، والنفط، مما يستدعي وضع استراتيجيات جديدة لدى المصارف العربية للتحوط ضد الصدمات الاقتصادية.

وأوضح فتوح أن الحرب أدت إلى اضطرابات شديدة في سلاسل الإمداد العالمية، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز إلى توقف ما يقرب من 20% من تدفقات النفط العالمية، كما تعطلت خطوط الشحن الجوي عبر المنطقة، مما يرفع التكاليف ويطيل أوقات التسليم، ويدفع الشركات لإعادة تقييم استراتيجيات التوريد والخدمات اللوجستية.

وتشمل أبرز التأثيرات والتوصيات ما يلي:

  • تأثيرات على الأسواق: انخفاض مؤقت في سعر البيتكوين تبعته زيادة، واعتباره “ذهبًا رقميًا” للتحوط، وارتفاع قوي في أسعار الذهب متجاوزًا 5300 دولار للأونصة، مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى المستويات منذ أبريل 2024، وتحذير من تجاوز الأسعار 100 دولار للبرميل في حال تعطل مضيق هرمز.
  • ضغوط تضخمية: ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الضغوط التضخمية عالميًا، مما يرفع أسعار الوقود والتدفئة والنقل، ويزيد من مخاطر التضخم العالمي.
  • تأثيرات على العملات: تواجه الدول المستوردة للنفط ضعفًا في عملاتها، بينما تشهد الدول المصدرة قوة مؤقتة، مع تراجع الثقة في العملات الورقية لصالح الذهب والبيتكوين.
  • تغير موازين القوى: توسع نفوذ روسيا والصين كشريكين بديلين لدول الشرق الأوسط، وسعي الهند لتحقيق التوازن، بينما تستفيد روسيا ماليًا من ارتفاع أسعار النفط.
  • المناطق الأكثر تضررًا: الشرق الأوسط يعاني من تضخم حاد واضطراب سلاسل التوريد، والاتحاد الأوروبي يواجه زيادة في التضخم وانعدام أمن الطاقة، بينما تشهد الولايات المتحدة مخاوف تضخمية وتقلبات حادة في الأسواق.
  • دول البريكس: تواجه الصين والهند ضغوطًا تضخمية، بينما تستفيد روسيا ماليًا وتواجه عزلة، وتعاني البرازيل وجنوب أفريقيا من تقلبات العملة والتضخم.
  • توصيات للمصارف العربية: وضع استراتيجيات للتحوط ضد الصدمات الاقتصادية، تعزيز القدرة على الصمود بتنويع الاستثمارات في أصول بديلة كالبيتكوين، التركيز على القطاعات الأقل تأثرًا بتكاليف الطاقة، التحوط من المخاطر التشغيلية، الاستثمار في مرونة الخدمات اللوجستية، موازنة المحافظ الاستثمارية بسلع أساسية، وإدارة مخاطر العملة.

وشدد فتوح على أن هذه التطورات تستدعي من المصارف العربية وضع استراتيجيات فعالة للتحوط ضد الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحروب، وتعزيز قدرتها على الصمود من خلال تنويع استثماراتها في أصول بديلة مثل البيتكوين، والتركيز على القطاعات الأقل تأثرًا بتكاليف الطاقة، والاستثمار في مرونة الخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى موازنة المحافظ الاستثمارية بسلع أساسية كالنفط والذهب، وإدارة مخاطر العملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى