أخبار مصر
تشكيل الفيلق العربي وخط سكة حديد سيناء: جوانب غائبة من الحرب العالمية الأولى

تناول الباحث كريم زكي خليل، في دراسةٍ نُشرت مؤخراً، جوانب تاريخية مهمة تتعلق بفترات الحرب العالمية الأولى، مركّزاً على آليتين كانتا أساسيتين في الصراع: تشكيل الفيلق العربي وخط سكة حديد سيناء.
- السير مارك سايكس طرح في أبريل 1917م فكرة إنشاء فيلق عربي من أسرى حرب ومقيمين سوريين في مصر، مع استكمال قوامه من معسكرات الأسرى في الهند وبلاد ما بين النهرين وعدن.
- الهدف السياسي من الفيلق كان دعمه لقوات البدو بقيادة الشريف فيصل ضد العثمانيين، وتحويله لمركز جذب للعرب الراغبين في الانفصال عن السيطرة التركية.
- الهدف العسكري كان منح بريطانيا قوة قابلة للانتشار في الحجاز دون الحاجة لإنزال قوات أوروبية في الأراضي المقدسة.
- التنفيذ تم على وجه السرعة، واستُقدمت قوات من الهند للتدريب في الإسماعيلية والسويس، ولقي المشروع تأييد السيد بيكو بقيادة مشتركة بريطانية-فرنسية.
- تعقيدات ظهرت بسبب التنافس بين بريطانيا وفرنسا، وإنشاء الفرنسيين لفيلق الشرق، وتفضيل الضباط العرب للخضوع المباشر للملك حسين والشريف فيصل.
- مصير الفيلق أدى إلى إلحاقه بالحملة على سوريا، والمشاركة في عمليات العقبة، ثم اندماجه في القوات العربية الشريفية، وحل الكتيبة وإغلاق المكتب العربي بالقاهرة بحلول عام 1918م.
- اقتراح خط السكة الحديد جاء في رسالة بتاريخ 15 مارس 1915م إلى السير هنري مكماهون، لإنشاء خط قياسي من القنطرة إلى رفح وحيفا، بتقدير مالي بلغ نحو 4,114,000 جنيه مصري.
- تنفيذ خط سكة حديد سيناء بدأ في مارس 1916م، ورُبط بين القنطرة ورفح، وأُنجز المقطع الأول بين القنطرة وقطية، مع إعطائه الأولوية المطلقة.
- أهمية الخط تجاوزت نقل الجنود لتصبح شريان إمداد رئيسي للأسلحة والمؤن للقوات البريطانية في حملة فلسطين.
- تراجع الأهمية مع انتهاء الضرورة العسكرية، وبدء المباحثات لتسليم الخط لهيئة سكك حديد الدولة المصرية، التي تعثرت بسبب الاضطرابات السياسية وثورة 1919م.
- الجدوى التجارية بدت محدودة في زمن السلم، وشملت تحديات مثل الأجور المرتفعة للعمالة، والمنافسة من النقل البحري، وصعوبات صيانة خط المياه، وخطر الغمر المائي لبحيرة البردويل.
- الكلفة المرتفعة لتشغيل الخط قُدرت بنحو 650 ألف جنيه مصري سنوياً، مقابل دخل متوقع بـ 200 ألف جنيه، مما أدى إلى عجز سنوي يقارب 450 ألف جنيه.
- قرار تفكيك الجسر فوق قناة السويس بحلول ديسمبر 1920م، واستخدام عبّارة خاصة، مما أبطأ حركة القطارات.
- موقف مصر تمثل في عدم الاهتمام بمد الخط عبر سيناء، بخلاف الجيش البريطاني وحكومة فلسطين، وتقديم احتجاج شديد اللهجة على قرار إزالة جسر القنطرة.
- الجدل المستمر طوال عام 1921م، تمسك المصريون بعدم الجدوى التجارية، واقترحت حكومة فلسطين تفكيك جزء من الخط المزدوج.
- الاتفاق مع الحكومة المصرية في أبريل 1922م، بحل وزارة الطيران محل وزارة الحرب في الاتفاق مع حكومة فلسطين لتشغيل سكة حديد سيناء.
- تجدد النقاش في نهاية عام 1926م، مع اقتراح حكومة فلسطين استئجار قطاع القنطرة-رفح لمدة عشرين عامًا.
- السياسة البريطانية اعتمدت على مبدأ “الإبقاء على الوضع القائم”، مع سعيها للحفاظ على نفوذها في فلسطين.
- إعلان عبد الحميد سليمان باشا في يناير 1928م عن تصميم مصر على امتلاك الخط، مما أثار مخاوف لدى القيادة العسكرية البريطانية.
- تعقيد المسألة مع سعي المصريين للاستجابة لرغبة شركة قناة السويس في نقل العبّارة، بينما حاولت السلطات البريطانية إرجاء حسم القضية.
- تجنب إثارة الحكومة المصرية بسعي السلطات البريطانية إلى توظيف أدوات التفاوض الدبلوماسي لضمان استمرار السيطرة الفعلية على سكة حديد سيناء.




