اقتصاد

اتحاد الغرف التجارية: إدارة الأزمات في حالة انعقاد دائم لتأمين احتياجات المواطنين واستقرار الأسواق

في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الحكومة والقطاع الخاص، كثف الاتحاد العام للغرف التجارية عمل "غرفة إدارة الأزمات والطوارئ" لمتابعة تداعيات التطورات الجيوسياسية الراهنة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، وذلك لضمان توافر السلع والخامات وحماية المواطن من أي تقلبات سعرية غير مبررة.

أعلن الاتحاد عن اتخاذ خطوات استباقية لضمان تدفق السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، بالتنسيق مع عدد من الوزراء المعنيين، حيث شملت الإجراءات:

  • وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية: صياغة سياسات تدعم سلاسل الإمداد واستغلال الفرص الحالية لزيادة الصادرات المصرية كبديل لواردات المناطق المتضررة من النزاعات، خاصة في أسواق أوروبا وأفريقيا.
  • وزارة التموين والتجارة الداخلية: المتابعة الدقيقة للرصيد الاستراتيجي من السلع الأساسية (للتموين والقطاع الخاص) وبحث مناشئ بديلة للاستيراد.
  • وزارة النقل: ضمان استمرار الخطوط الملاحية وبحث إنشاء مسارات نقل "متعدد الوسائط" تربط دول الخليج بأوروبا عبر الموانئ المصرية (سفاجا، دمياط، بورسعيد) وتفعيل "اتفاقية التير" (TIR) لتعزيز مكانة مصر كمركز لوجيستي عالمي.
  • وزارة المالية والجمارك: سرعة الإفراج عن مستلزمات الإنتاج والسلع تامة الصنع لتجنب إضافة تكاليف "الأرضيات" على السعر النهائي للمستهلك.
  • وزارتا الزراعة والصناعة: الحفاظ على المكتسبات التصديرية الزراعية (التي تجاوزت 11.5 مليار دولار) وتأمين أرصدة خامات التصنيع ببدائل من مناشئ متنوعة.

وأكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، على وجود تنسيق يومي رفيع المستوى مع الوزراء المعنيين. كما كشف عن تنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي لتفعيل آليات تمويل التجارة، والدعوة لعقد اجتماع طارئ لمجلس إدارة اتحاد الغرف العربية تحت مظلة جامعة الدول العربية، لتباحث التداعيات الاقتصادية ودعم الدول الشقيقة المتضررة من الصراع.

من جانبه، أكد د. علاء عز، أمين عام غرفة التجارة الدولية، أن غرفة العمليات تقوم بحصر يومي للأرصدة الاستراتيجية، مشيراً إلى أن المخزون الحالي من غالبية السلع الأساسية يتجاوز استهلاك 6 أشهر.

تتابع الغرف التجارية بالمحافظات انسياب السلع وزيادة المعروض، مع الرصد الدقيق لأي ممارسات احتكارية، مما يؤكد الدور الوطني لتجار مصر في وقت الأزمات. يمثل هذا التكامل بين أجهزة الدولة والقطاع الخاص صمام الأمان للاقتصاد المصري، ويضمن استقرار الأسواق وحماية المواطنين من التحديات العالمية المتسارعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى