مفتي مصر يبرز مكانة القرآن الكريم في المجالس العلمية الهاشمية بعمان

في افتتاح أعمال المجالس العلمية الهاشمية لهذا العام، استضافت العاصمة الأردنية عمان، مركزاً علمياً استثنائياً برعاية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي عهد المملكة الأردنية. شهد المركز الثقافي الإسلامي التابع لمسجد الشهيد الملك المؤسس عبد الله بن الحسين، انعقاد المجلس العلمي الهاشمي العشرين بعد المائة، والذي نظّمته وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية تحت شعار “القرآن الكريم أول المصادر استدلالًا وأقواها اعتبارا”.
خلال الجلسة الافتتاحية، قدم فضيلة مفتي الديار المصرية، الدكتور نظير محمد عياد، كلمة عميقة استعرض فيها خصائص القرآن الكريم وثوابته، مؤكداً على مكانته الراسخة كمصدر أول للتشريع الإسلامي وأساس الاستدلال في شتى القضايا الشرعية. هذه الكلمة جاءت لتؤكد على أهمية النص القرآني كمنارة للفهم والتوجيه في المجتمعات المسلمة.
من جانبه، تناول مفتي عام المملكة الأردنية، الدكتور أحمد الحسنات، منهجية فهم النص القرآني، موضحاً الفرق بين دلالات الآيات القطعية والظنية، وكيف أن القضايا الكبرى في الشريعة تعتمد على القطعيات، بينما تفتح القضايا الفرعية مجالاً للأدلة الظنية، مما يغني منظومة الفقه الإسلامي.
تأتي هذه المجالس، التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية سنوياً خلال شهر رمضان المبارك، بمثابة منصة تجمع نخبة من العلماء والدعاة والمفكرين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي. تهدف هذه المبادرة إلى تسليط الضوء على دور العلماء في توجيه الأمة، وبيان أحكام الشريعة، والتأكيد على مبادئ الإسلام الوسطية، وتقديم رؤى إسلامية حول القضايا المعاصرة.
شهد الافتتاح حضوراً رفيع المستوى، بما في ذلك السفير خالد الأبيض، سفير جمهورية مصر العربية لدى الأردن، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين الأردنيين، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الدولتان لهذه الملتقيات العلمية والدينية.




