الفيوم تتباهى بكنوزها: حملة ترويجية شاملة لتسليط الضوء على مقومات السياحة الفريدة

في خطوة استراتيجية لدعم السياحة الداخلية وجذب المزيد من الزوار، أطلقت محافظة الفيوم حملة ترويجية مكثفة تهدف إلى إبراز الثروات السياحية والأثرية والبيئية التي تزخر بها المحافظة. تأتي هذه المبادرة، التي أشرف عليها الدكتور معتز أحمد عبد الفتاح، مدير عام السياحة بالمحافظة، تحت رعاية الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، وبالتعاون الوثيق مع الهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة.
وشملت الحملة جهوداً تصويرية احترافية، اعتمدت على أحدث تقنيات التصوير الأرضي والجوي بطائرات الدرون، لإنتاج محتوى دعائي متكامل. يتمحور هذا المحتوى حول أفلام ترويجية قصيرة، وصور فوتوغرافية عالية الجودة، ومواد رقمية مخصصة لمنصات التواصل الاجتماعي والمواقع الرسمية، وذلك لعكس الوجه المتنوع للفيوم كوجهة سياحية تجمع بين عبق التاريخ، وجمال الطبيعة، وعمق الثقافة والتراث.
أبرز ما تضمنته الحملة:
- توثيق المواقع الأثرية: شملت الحملة زيارات لمواقع أثرية تمتد عبر عصور تاريخية مختلفة، بما في ذلك الآثار الفرعونية كـ (هرم اللاهون، هرم هوارة، قصر الصاغة، مدينة ماضي)، وآثار العصرين اليوناني والروماني مثل (قصر قارون، مدينة ديمية السباع، منطقة كوم أوشيم الأثرية).
- الأديرة والمساجد التاريخية: تم تصوير معالم دينية عريقة تعكس العمق الحضاري للمحافظة، منها (دير الملاك، دير العزب، مسجد السلطان قايتباي، مسجد علي الروبي، المسجد المعلق)، بالإضافة إلى قنطرة اللاهون التاريخية.
- السياحة البيئية والطبيعية: وثقت الحملة المقومات الطبيعية الساحرة في محمية وادي الريان، بما فيها الشلالات والمناطق الصحراوية الخلابة، وبحيرة قارون، والبحيرة المسحورة. كما رصدت جمال شروق وغروب الشمس، وأبراج الحمام المميزة للريف الفيومي، وجمعت مشاهد لأنشطة مثل السفاري، التزحلق على الرمال، ركوب الخيول، مراقبة الطيور، والقيادة في المسارات الصحراوية، مما يبرز ثراء المنتج السياحي البيئي وسياحة المغامرات.
- القرى السياحية والحرف اليدوية: امتدت الحملة لتشمل قرى (تونس، النزلة، الإعلام، دسيا) لدعم الحرف اليدوية والتراثية، وتوثيق مراحل صناعة الخزف والفخار، منتجات النخيل (الخوص)، والسجاد اليدوي (الحرير والصوف). كما تفقدت الحملة مدارس الفخار في قرية تونس وعدد من الفنادق السياحية المطلة على بحيرة قارون.
- المحتوى الثقافي والفني: شملت الزيارات قصر ثقافة الفيوم لتصوير العروض الفنية والفرق الموسيقية والشعبية، وتوثيق المتاحف الهامة مثل (متحف كوم أوشيم، متحف الكاريكاتير بقرية تونس، متحف وادي الحيتان الذي يعرض شواهد التغيرات المناخية).
تهدف هذه الحملة الشاملة إلى تعزيز الهوية السياحية لمحافظة الفيوم وتقديمها كوجهة متكاملة قادرة على تلبية تطلعات مختلف شرائح السياح، سواء الباحثين عن التاريخ، أو عشاق الطبيعة، أو المهتمين بالتراث والثقافة.




