خبراء: رفع أسعار الطاقة ينعكس على المواطنين عبر زيادة تكلفة المنتجات النهائية

أكد خبراء الاقتصاد والطاقة أن الصراعات الجيوسياسية الحالية في الشرق الأوسط، وما صاحبها من ارتفاع أسعار النفط الخام بسبب مخاوف نقص الإمدادات، يؤثر بشكل غير مباشر على المواطن من خلال زيادة تكاليف النقل والشحن، مما يرفع أسعار السلع الغذائية والخدمات ويزيد الضغوط التضخمية عالميًا. وأشار الخبراء إلى أن المخاطر الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة وارتفاعها في العديد من البلدان تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية، مما يزيد من صعوبة وتكلفة نقل البضائع وينعكس مباشرة على تكلفة المنتجات النهائية.
- تأثير الصراعات: يرتبط ارتفاع أسعار المواد البترولية في مصر بالتطورات الجيوسياسية العالمية، حيث تؤدي التوترات والصراعات في مناطق إنتاج ونقل الطاقة إلى اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
- اضطراب الإمدادات: أي تصعيد في الصراعات الدولية ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، مما يدفع العديد من الدول إلى إعادة تسعير الوقود محليًا وفقًا لتكلفة الاستيراد والأسعار العالمية.
- القطاعات المتأثرة: لا يقتصر تأثير زيادة أسعار الوقود على تكلفة الطاقة فقط، بل يمتد بشكل غير مباشر إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، خاصة النقل والشحن، مما قد ينعكس تدريجيًا على أسعار السلع والخدمات في الأسواق.
- الحكومات وسياسات الدعم: تعمل الحكومات عادة على التوازن بين تحريك الأسعار وتقليل الأعباء على المواطنين من خلال برامج الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.
- التضخم والركود: رفع سعر المحروقات سيقود بالضرورة إلى ارتفاع الأسعار بنسب متفاوتة، وستمرر صدمة الدولار إلى غالبية السلع والخدمات، مما يؤدي إلى ارتفاع الأثر التضخمي ثم الأثر الركودي.
- الأعباء على الموازنة: الارتفاعات العالمية الحالية تزيد الأعباء بعشرات المليارات على موازنة الدولة، حيث يتم حسابها على أساس 75 دولارًا للبرميل، وهو ما تجاوزته الأسعار في ظل الاضطرابات الإيرانية وانفلات أسعار الطاقة عالميًا.
- المخزون الاستراتيجي: يساهم المخزون الاستراتيجي من الوقود في امتصاص الارتفاعات الحالية في أسعار النفط العالمية، وتعد الزيادات التي لجأت إليها الدولة استثنائية من أجل استمرار الإمداد.
وأكد الدكتور مدحت نافع، أستاذ التمويل والاستثمار بكلية التجارة جامعة القاهرة، أن الطاقة تدخل في جميع القطاعات، وتؤدي زيادة أسعار الوقود إلى موجات تضخمية نتيجة ارتفاع أسعار النقل والشحن، وبالتالي زيادة في سعر المنتج النهائي للمواطن. وأشار إلى أن الحكومة المصرية لا تمتلك خيارات كثيرة سوى اتباع سياسات من شأنها أن تحافظ على استدامة الإمدادات من الطاقة سواء للمصانع أو المواطنين.
ورأى الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن الارتفاعات العالمية الحالية تزيد الأعباء بعشرات المليارات على موازنة الدولة، حيث يتم حسابها على أساس 75 دولارًا للبرميل، وهو ما تخطته الأسعار في ظل الاضطرابات وانفلات أسعار الطاقة عالميًا. وأضاف أن المخزون الاستراتيجي من الوقود يساهم في امتصاص الارتفاعات الحالية في أسعار النفط العالمية، وبالتالي فإن الزيادات التي لجات إليها الدولة تعد استثنائية من أجل استمرار الإمداد.




