اقتصاد

تصاعد الحرب في إيران يدفع الأسواق للضغط على البنوك المركزية الأوروبية لرفع أسعار الفائدة

تشهد البنوك المركزية في أوروبا ضغوطاً متزايدة من الأسواق لرفع أسعار الفائدة، وذلك في ظل تصاعد الحرب في إيران وما أدى إليه ذلك من ارتفاع في تكاليف الطاقة وإحياء المخاوف من موجة تضخم جديدة.

وقد عززت أسواق المال توقعاتها بشأن قيام عدد من البنوك المركزية برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، مع احتمالية لجوء بنوك أخرى إلى تعليق خطط خفض أسعار الفائدة وربما التفكير في زيادتها.

وجاءت هذه التغيرات الحادة في تسعير الأسواق مع قيام كبار منتجي النفط بخفض الإمدادات، وتزايد المخاوف من استمرار اضطرابات الشحن لفترة طويلة، ما دفع أسعار النفط الخام إلى مستويات مرتفعة.

  • توقعات رفع أسعار الفائدة: تشير بيانات أسواق المال إلى احتمالية رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة مرة واحدة بحلول يونيو أو يوليو، وربما مرة أخرى بحلول ديسمبر.
  • البنك المركزي السويدي: يُتوقع أن يرفع الفائدة مرة أو مرتين خلال فصل الخريف.
  • البنك الوطني السويسري: تتوقع الأسواق أن يتحرك في أكتوبر، مع احتمال رفع إضافي في عام 2027.
  • بنك إنجلترا: قد ينضم إلى دورة التشديد النقدي في عام 2027.
  • مخاوف تكرار الأزمة: يثير ارتفاع أسعار النفط مخاوف من تكرار تجربة مؤلمة شهدتها أوروبا عندما تأخرت البنوك المركزية في رفع أسعار الفائدة بعد اندلاع حرب روسيا وأوكرانيا.
  • تأثير التضخم: تشير تحليلات إلى أن التضخم في منطقة اليورو قد يرتفع بنحو نقطة مئوية كاملة إذا استمرت أسعار النفط والغاز عند مستوياتها الحالية.

ويرى بعض المسؤولين، خاصة في البنك المركزي الأوروبي، أن الارتفاع المؤقت في أسعار النفط نتيجة الصراع مع إيران قد لا يغير بشكل كبير توقعات التضخم على المدى المتوسط، ولا يستدعي بالضرورة استجابة فورية في السياسة النقدية. ومع ذلك، حذر عدد من الاقتصاديين من أن الأسواق قد تكون تبالغ في رد فعلها، مشيرين إلى أن بعض البنوك قد تكون أقل احتمالاً لرفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي نظرًا لعوامل أخرى. وتكمن المعضلة الرئيسية أمام البنوك المركزية في الاختيار بين الالتزام بالمبادئ التقليدية للسياسة النقدية، أو الاستفادة من دروس التجربة الأخيرة المؤلمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى