عربي ودولي

مخاوف أوروبية من موجة نزوح جديدة من إيران وسط تصاعد الحرب

تتجه الأنظار في أوروبا إلى سيناريو قد يعيد إلى الأذهان أزمة اللجوء الكبرى عام 2015، وسط مخاوف من تدفقات بشرية جديدة من إيران قد تختبر سياسات الهجرة الأوروبية، وذلك مع تصاعد الحرب وتزايد أعداد النازحين داخلياً.

  • نزوح داخلي: نزح أكثر من ثلاثة ملايين شخص داخلياً في إيران خلال فترة قصيرة، بحسب تقديرات أولية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
  • مخاوف المستشار الألماني: حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن انهيار إيران قد يؤدي إلى موجة هجرة “لا يمكن السيطرة عليها”.
  • إصلاحات اللجوء الأوروبية: يستعد الاتحاد الأوروبي لتطبيق إصلاحات جديدة على نظام اللجوء تهدف إلى توزيع الأعباء وتسريع إجراءات البت في الطلبات، وتشمل مفهوم “البلد الثالث الآمن”.
  • تأثير اللاجئين الأفغان: وجود ملايين اللاجئين في إيران، ومعظمهم من الأفغان، يزيد من هشاشة الوضع واحتمالات تحولهم إلى أولى موجات الهجرة.

ويرى مراقبون أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يحوّل النزوح الداخلي إلى موجة لجوء عابرة للحدود، خاصة إذا تدهورت الأوضاع الاقتصادية والأمنية. وفي العواصم الأوروبية، تتزايد المخاوف من تداعيات هذا السيناريو، بينما تدعو شخصيات سياسية أوروبية إلى فتح ممرات لجوء آمنة ومنظمة. ويشير محللون إلى أن الانقسام داخل أوروبا بين دعاة التشديد وأنصار الانفتاح قد يتفاقم مجدداً في حال وصول أعداد كبيرة من اللاجئين. حجم أي موجة لجوء محتملة سيتوقف على عدة عوامل، أبرزها مدة الحرب، وقدرة الدول المجاورة على استيعاب النازحين، ومستوى الدعم الدولي. كما أن الضغط على الدول المجاورة قد يكون العامل الحاسم، إذ أن انهيار قدرتها على الاستيعاب قد يدفع اللاجئين سريعاً نحو أوروبا. وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه الاتحاد الأوروبي لتطبيق إصلاحات جديدة على نظام اللجوء، والتي قد تشكل أول اختبار حقيقي لأي موجة لجوء جديدة من إيران. تجدر الإشارة إلى أن تجربة أزمة اللاجئين الأوروبية 2015 لا تزال حاضرة في الذاكرة الأوروبية. ورغم أن تدفقات كبيرة من إيران ليست وشيكة، إلا أن التجارب السابقة تُظهر أن موجات الهجرة غالبًا ما تتأخر ثم تتسارع بشكل مفاجئ. ويرى مراقبون أن الخطر لا يكمن فقط في حجم التدفقات، بل في توقيتها وسرعتها. في ظل هذه المعطيات، تراقب أوروبا تطورات الحرب في إيران بحذر شديد، مدركة أن أي تصعيد إضافي قد ينعكس مباشرة على حدودها. ويرى محللون أن تجنب أزمة لجوء جديدة لن يعتمد فقط على السياسات الأوروبية، بل على قدرة المجتمع الدولي على احتواء الصراع إقليمياً، ومنع تحوله إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق. وفي ظل غياب رؤية واضحة لنهاية الحرب، يبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة أوروبا على تفادي سيناريو 2015.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى