اقتصاد

ترقب عالمي يسيطر على أسواق النفط: استقرار حذر وتقدم في محادثات واشنطن وطهران يهدئ المخاوف

شهدت أسواق النفط العالمية استقرارًا حذرًا خلال التعاملات الآسيوية، اليوم الأربعاء، بعد تراجعات طفيفة في الجلسة السابقة. يأتي هذا الهدوء النسبي في ظل مؤشرات إيجابية عن تقدم ملحوظ في المحادثات النووية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، ما أفضى إلى تبديد جزئي لمخاوف اضطراب الإمدادات وتخفيف علاوة المخاطر في السوق.

فقد تحركت أسعار الخام صعودًا بشكل هامشي، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أبريل بنسبة 0.1% لتسجل 67.51 دولارًا للبرميل. وعلى المنوال ذاته، صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.1% لتصل إلى 62.40 دولارًا للبرميل. تجدر الإشارة إلى أن عقد برنت كان قد تراجع بنحو 2% يوم الثلاثاء، بينما فقد خام غرب تكساس الوسيط نحو 1% من قيمته، وفق ما نقله موقع (إنفستنج) الأمريكي.

وفي تطور لافت، أفادت تقارير موثوقة بتوصل الجانبين، الأمريكي والإيراني، خلال محادثات الثلاثاء، إلى تفاهم بشأن «مبادئ توجيهية» رئيسية. عزز هذا التفاهم التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق قد يسمح بعودة كميات إضافية من النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية. ومع ذلك، أكد معالي وزير الخارجية الإيراني السيد عباس عراقجي أن هذا التفاهم لا يعني أن الاتفاق بات وشيكًا.

وتحظى هذه المحادثات بمتابعة وثيقة من أسواق الطاقة العالمية، حيث تُعتبر إيران لاعبًا رئيسيًا في سوق الطاقة، وواحدة من أكبر منتجي النفط، كما تقع على مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط يوميًا، مما يجعله نقطة محورية لأي توترات جيوسياسية.

جاء النشاط التجاري في آسيا هادئًا، مع استمرار إغلاق عدة أسواق إقليمية بسبب عطلة رأس السنة القمرية، ما أدى إلى انخفاض أحجام التداول وتحركات سعرية محدودة.

ويتخذ المستثمرون موقفًا حذرًا قبيل صدور بيانات المخزونات الأمريكية الأسبوعية الهامة، بالإضافة إلى ترقب مؤشرات اقتصادية كلية قد تؤثر على مسار أسعار الفائدة والطلب العالمي على الوقود. وتتمثل أبرز هذه البيانات والتطورات في:

  • صدور تقديرات معهد البترول الأمريكي لمخزونات النفط في وقت لاحق اليوم الأربعاء.
  • البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الخميس، والتي تُراقب عن كثب لرصد اتجاهات المعروض.
  • صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لشهر يناير عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق اليوم، والذي يقدم رؤى حول توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
  • تقرير التضخم الأمريكي لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) يوم الجمعة، والذي يُعد مؤشرًا رئيسيًا للتضخم ويؤثر بشكل مباشر على قرارات أسعار الفائدة.

تُعد هذه البيانات محورية لاستشراف مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وما يترتب عليه من تداعيات مباشرة على الطلب العالمي على الوقود واتجاهات أسواق الطاقة برمتها.

المصدر: أ ش أ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى