أخبار مصر

وزراء الصحة والأوقاف والثقافة ينسقون لمواجهة «الزيادة السكانية» بخطاب موحد

في خطوة استراتيجية تهدف لتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات المتنامية للزيادة السكانية، اجتمع وزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبدالغفار، مع نظيريه في وزارتي الأوقاف والثقافة، الدكتور أسامة الأزهري والدكتورة جيهان زكي، لبحث سبل تفعيل خطاب توعوي وثقافي وديني موحد. يأتي هذا اللقاء في إطار مساعي الدولة لتحقيق التوازن المنشود بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي، ورعاية أجيال صحية واجتماعية سليمة تنعم بحياة كريمة وتلبي احتياجاتها الأساسية، وعلى رأسها التعليم والصحة.

يأتي الاجتماع تأكيدًا على الأهمية القصوى التي توليها الحكومة لملف الأسرة المصرية، حيث استعرض وزير الصحة الجهود المبذولة في هذا الصدد، مشيرًا إلى أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية للفترة من 2023 إلى 2030، والتي تتطلع إلى خفض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 طفل لكل سيدة، مع العمل على تحسين الخصائص السكانية. وتكتسب مبادرة "الألف يوم الذهبية" الرئاسية أهمية خاصة، كونها تركز على توفير أقصى درجات الرعاية للطفل منذ الحمل وحتى بلوغه عامين، وهي الفترة التي تشكل ما نسبته 85% من تكوين قدراته الذهنية والتعليمية.

وشدد الوزير على ضرورة تضافر الجهود وتنسيقها بين كافة الجهات المعنية، مستغلين في ذلك الوسائل الإعلامية والدرامية المتنوعة، وتوحيد الرسائل التوعوية من خلال المنابر الدينية. وتركز هذه الرسائل على أهمية التباعد بين فترات الحمل (3-5 سنوات)، وتقديم المشورة اللازمة قبل الزواج، وضمان الرعاية الفردية لكل طفل في مرحلة "الألف يوم الذهبية" عبر رعاية جنينية مثلى، الولادة الآمنة، التغذية السليمة، والتربية الإيجابية، بما يعزز صحة الأجيال ويرفع معدلات الأعمار.

وتتضمن أبرز الرسائل التوعوية التي سيتم التركيز عليها: التأكيد على المفهوم الحقوقي للأم والأب والطفل في سياق بناء أسرة واعية ومستقرة، وأن الصحة الجيدة تبدأ بالاستعداد المبكر قبل الحمل، وتسليط الضوء على أهمية مرحلة "الألف يوم الذهبية"، وتوضيح مسئولية الوالدين والدولة في تأمين الحقوق الأساسية للأسرة. كما تم التأكيد على توفير وسائل تنظيم الأسرة طويلة الأمد مجانًا عقب الولادة مباشرة، مع التوسع في غرف المشورة لتصل إلى 4222 غرفة (بنسبة تغطية 83%)، وتدريب 12,152 مقدم مشورة (بنسبة تغطية 100%). وفيما يخص المشورة قبل الزواج، بلغ عدد الترددات 4 ملايين و670 ألف سيدة في 2025، بنسبة تغطية 100%.

من جهته، أوضح وزير الأوقاف أن الوزارة اتخذت خطوات جادة لتصحيح المفاهيم الدينية الخاطئة حول مفهوم "الكثرة غير المشروطة بالكفاية"، وذلك من خلال خطب الجمعة، والمنصات الرقمية، وإطلاق مبادرة "صحح مفاهيمك". وتتضمن الخطة تغطية شاملة لهذه المفاهيم حتى نهاية عام 2026، مع تكثيف الحملات التوعوية في القرى والنجوع بواسطة الواعظات والرائدات الريفيات، بالإضافة إلى تنظيم تجارب مشتركة مع وزارتي التضامن الاجتماعي والكنيسة للوصول المباشر إلى السيدات في المناطق الأكثر احتياجًا.

بدورها، أكدت وزيرة الثقافة على حرص الوزارة على توظيف "القوة الناعمة" من خلال الأنشطة المسرحية، والسينمائية، والورش الفنية، وفعاليات قصور الثقافة لنشر الوعي بمفاهيم التخطيط الأسري والأسرة الواعية. وأكدت الوزيرة على تفعيل التنسيق المستمر بين الوزارات الثلاث لضمان وصول رسائل مبسطة ومؤثرة إلى كافة فئات المجتمع، لا سيما في المناطق الريفية، وذلك بهدف دعم جهود التنمية المستدامة وبناء أسر مستقرة تساهم بفاعلية في مسيرة بناء الوطن.

  • المحور الأساسي: توحيد الخطاب الإعلامي والثقافي والديني لمواجهة القضية السكانية.
  • الهدف الاستراتيجي: تحقيق التوازن بين النمو السكاني والاقتصادي.
  • الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023-2030: تستهدف معدل إنجاب كلي 2.1 طفل لكل سيدة.
  • مبادرة "الألف يوم الذهبية": تركز على الرعاية الصحية المثلى للطفل من الحمل حتى عامين.
  • جهود وزارة الأوقاف: تصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة عبر الخطب والمنصات الرقمية ومبادرة "صحح مفاهيمك".
  • جهود وزارة الثقافة: توظيف القوة الناعمة (مسرح، سينما، ورش فنية) لنشر الوعي.
  • توفير وسائل تنظيم الأسرة: مجانًا بعد الولادة مباشرة.
  • توسع غرف المشورة: 4222 غرفة (83% تغطية).
  • مقدمو المشورة: 12,152 (100% تغطية).
  • المشورة قبل الزواج: 4.67 مليون سيدة في 2025 (100% تغطية).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى