رياضة

كرة القدم الإيطالية في مأزق: بطل واحد فقط في ثمن نهائي دوري الأبطال ومعاناة متزايدة

للموسم الثاني على التوالي، يجد الدوري الإيطالي نفسه في موقف حرج بدوري أبطال أوروبا، حيث لم يتمكن سوى نادٍ واحد من التأهل إلى دور الـ16، في مؤشر صارخ على المعاناة المتزايدة لكرة القدم الإيطالية على الساحة الأوروبية. هذا التراجع المقلق يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الأندية الإيطالية على المنافسة في المحفل القاري الأهم، ويهدد بتدهور أكبر في تصنيفها.

لم ينجح أي نادٍ إيطالي في إنهاء دور المجموعات ضمن المراكز الثمانية الأولى، وهو ما كان سيعفيهم من خوض مباريات الملحق. هذا الواقع يعكس انخفاضًا عامًا في مستوى كرة القدم في إيطاليا، وهي ظاهرة بدأت تطال المنتخب الوطني أيضًا، الذي يواجه خطر الغياب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي بعد اضطراره لخوض الملحق.

في سياق متصل، نجح أتالانتا في العودة من تأخره بهدفين نظيفين في مباراة الذهاب من الملحق ضد بوروسيا دورتموند للتأهل، بينما كاد يوفنتوس أن يخطو خطوة تاريخية بالبقاء في البطولة، لكنه دفع ثمن خسارته الثقيلة الأسبوع الماضي. أما نابولي، بطل الدوري الإيطالي، فقد ودّع البطولة بعد نهاية دور المجموعات، حيث عانى الفريق من أجل المنافسة على جبهتين، ليجد نفسه متأخرًا بفارق كبير عن المتصدر في الدوري المحلي، مما يبعده عن استعادة اللقب.

وكان إنتر ميلان، وصيف دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، والذي يُنظر إليه على أنه أفضل فريق إيطالي حاليًا، قد خرج من المنافسة على يد بودو/جليمت النرويجي بعد خسارته ذهابًا وإيابًا، وذلك عقب هزيمته المذلة أمام باريس سان جيرمان في المباراة النهائية للنسخة الماضية. أمام باريس سان جيرمان، ظهر إنتر عاجزًا تمامًا أمام فريق شاب وديناميكي تفوق عليه بنتيجة 5-0، مما يسلط الضوء على النقص الذي يعاني منه الدوري الإيطالي في اللاعبين الموهوبين، بالإضافة إلى عدم امتلاك الأندية للأموال الكافية لجذب هذه المواهب.

في المقابل، أنفقت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من 3 مليارات جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، وهو ما يزيد عن ضعف ما أنفقه الدوري الإيطالي، كما يتخلف الدوري الإيطالي بشكل كبير عن الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث عائدات البث التلفزيوني. وعلى النقيض من معاناة إيطاليا، تأهلت 6 فرق من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى دور الـ16 من دوري الأبطال.

لا يقتصر الأمر على الأندية، فالمنتخب الإيطالي يعاني أيضًا، وعلى الرغم من فوزه ببطولة أمم أوروبا 2020، إلا أن هذا اللقب غطى على معاناته المتزايدة. فبعد فوز إيطاليا بكأس العالم قبل 20 عامًا، خرجت من دور المجموعات مرتين متتاليتين، ثم فشلت في التأهل للنسختين الأخيرتين. وفي التصفيات المؤهلة لبطولة هذا العام، تلقت إيطاليا هزيمتين قاسيتين أمام النرويج، مما وضعها مرة أخرى أمام شبح الملحق، وهو طريق محفوف بالمخاطر، كما اكتشفت أندية الدوري الإيطالي بمرارة.

  • واقع مؤلم: نادٍ إيطالي واحد فقط يمثل الكرة الإيطالية في دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي.
  • تراجع عام: فشل جميع الأندية الإيطالية في احتلال أحد المراكز الثمانية الأولى في دور المجموعات.
  • مقارنة قاسية: تأهل 6 فرق من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى دور الـ16، بينما يمثل أتالانتا الكرة الإيطالية وحدها.
  • تحديات مالية: إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز يفوق بكثير نظيره في الدوري الإيطالي، مع فارق كبير في عائدات البث التلفزيوني.
  • المنتخب الوطني: المنتخب الإيطالي يواجه خطر الغياب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي بعد هزائم قاسية في التصفيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى