جوبا في دوامة التغييرات: وزير مالية جنوب السودان يُقال للمرة التاسعة منذ 2020

في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، أقدم رئيس جنوب السودان، سيلفا كير، على إقالة وزير المالية، باك برنابا شول، في تعديل وزاري مفاجئ أُعلن مساء الاثنين عبر التلفزيون الرسمي. تأتي هذه الإقالة لتُسجل الرقم التاسع لوزير المالية الذي يغادر منصبه منذ بداية عام 2020، مما يعكس هشاشة المشهد الوزاري والبحث المستمر عن استراتيجيات جديدة للخروج من الأزمة.
لم يمضِ على تولي شول حقيبة المالية سوى بضعة أشهر، حيث شغل المنصب منذ نوفمبر الماضي خلفاً لأثيان دينق أثيان الذي أُقيل بعد شهرين فقط من تعيينه. ومع استمرار هذه الدوامة من التغييرات، عين الرئيس كير الخبير الاقتصادي سالفاتور قرنق وزيراً جديداً للمالية. قرنق، الخريج من جامعة الخرطوم، ليس غريباً عن المنصب، فقد سبق له شغله في الفترة ما بين عامي 2018 و 2020، وهي مرحلة شهدت محاولات لإصلاحات اقتصادية واجهت تحديات مالية جسيمة.
ويُبرز هذا التعديل الأخير تكرار سياسة التغييرات في حكومة جنوب السودان، حيث شمل المرسوم الرئاسي أيضاً إعفاء عدد من كبار المسؤولين، من بينهم المفوض العام لهيئة الإيرادات الوطنية. ويرى مراقبون أن هذه التحركات المتلاحقة تأتي في سياق سعي الرئيس كير لتعزيز قبضته على السلطة وسط استمرار الصراعات الداخلية وتزايد التكهنات حول مستقبل القيادة، فيما لم تُعلن أسباب رسمية لإقالة الوزير الأخير.
أبرز التفاصيل:
- التغيير التاسع: إقالة وزير المالية باك برنابا شول هي التعديل الوزاري التاسع لمنصب وزير المالية منذ عام 2020.
- سلف جديد: عين سالفاتور قرنق وزيرًا جديدًا للمالية، وهو خبير اقتصادي سبق له شغل الحقيبة بين 2018 و 2020.
- اتهامات سابقة: واجه الوزير الجديد اتهامات بالفساد خلال ولايته السابقة، منها تخصيص 100 ألف دولار لنفقات جنازة نجله.
- تغييرات إدارية واسعة: شمل المرسوم الرئاسي إعفاء مسؤولين بارزين آخرين، مثل المفوض العام لهيئة الإيرادات الوطنية.
- تحليلات سياسية: يرى محللون أن التغييرات المتكررة تهدف لتعزيز قبضة الرئيس كير على السلطة في ظل التوترات الداخلية.




