وزارة السياحة والآثار تنهي ترميم وتطوير 3 مقابر أثرية بالبر الغربي بالأقصر

تواصل وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، تنفيذ مشروعات أثرية لصون تراث مصر الحضاري، وفتح مناطق جذب جديدة للزائرين، بهدف تحسين التجربة السياحية بالمقصد المصري.
وفي هذا الإطار، تنفذ الوزارة مشروع ترميم وتطوير ثلاث مقابر أثرية بمنطقة الخوخة بالبر الغربي في الأقصر، تمهيدًا لافتتاح مقبرتين منها أمام الزيارة خلال الفترة المقبلة، فيما تُعد المقبرة الثالثة مفتوحة بالفعل للزيارة بعد تطويرها.
يشمل المشروع:
- مقبرة أمنحتب المدعو رابويا (الأب) رقم (TT416): حارس بوابة آمون بالكرنك، وترجع إلى عصر الملك تحتمس الثالث.
- مقبرة ساموت (الابن) رقم (TT417): تعود إلى عصر الملك تحتمس الرابع.
- مقبرة نخت رقم (TT52): تعود أيضًا إلى عصر تحتمس الرابع، وهي مفتوحة حاليًا أمام الزائرين.
يأتي مشروع ترميم هذه المقابر في إطار استراتيجية الوزارة للحفاظ على التراث المصري القديم وإتاحته للزائرين بصورة تليق بقيمته التاريخية. لا تقتصر أعمال الترميم على صون العناصر الأثرية، بل تمتد لتحسين تجربة الزائر من خلال تطوير الخدمات والبنية التحتية، بما يعزز من مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية للسياحة الثقافية.
تمت أعمال الترميم وفق أحدث الأساليب العلمية، وبمشاركة فرق متخصصة من المرممين، بهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على أصالة المقابر وحمايتها من عوامل التلف، وبين إتاحتها للزيارة بشكل آمن ومنظم. تمثل المقابر الثلاث نماذج متميزة لفن وتصوير الحياة اليومية والعقائد الجنائزية خلال عصر الدولة الحديثة، وتُعد من الإضافات المهمة لخريطة الزيارة السياحية بالبر الغربي في الأقصر.
تضمنت أعمال ترميم المقبرتين (TT416 وTT417)، المقرر افتتاحهما لأول مرة منذ اكتشافهما عام 2015، برنامجًا متكاملًا شمل:
- الترميم الدقيق للمناظر الجدارية.
- أعمال الترميم المعماري للجدران.
- إزالة الرديم.
- التنظيف الميكانيكي.
- معالجة الشقوق.
- تقوية الألوان وصيانتها.
كما شملت الأعمال تطوير البنية التحتية للزيارة، من خلال:
- إنشاء أرضيات خشبية.
- تركيب نظام إضاءة حديث.
- تمهيد الفناء الخارجي.
- إنشاء سلالم حجرية لتسهيل حركة الزائرين.
- تزويد المنطقة بلوحات إرشادية وتعريفية.
- توفير مظلات خشبية ومقاعد لراحة الزائرين.
- إعداد مادة تعريفية وكتيب إرشادي باللغتين العربية والإنجليزية.
تتميز المقبرتان بتخطيطهما المعماري على شكل حرف (T)، وهو النمط السائد في مقابر الأسرة الثامنة عشرة، حيث تضم كل منهما صالة عرضية مزخرفة بمناظر الحياة اليومية، وصالة طولية تتضمن مناظر جنائزية. أُعيد استخدام المقبرتين خلال العصر المتأخر، مما أضاف إليهما عناصر معمارية جديدة، مثل الغرف والآبار الجنائزية. تزخر مقبرة رابويا بمناظر زراعية وطقوس جنائزية مميزة، من بينها مشهد نادر لتقديم القرابين للإلهة رننوتت. تحتوي مقبرة ساموت، رغم عدم اكتمالها، على زخارف فنية عالية الجودة.
أما مقبرة نخت (TT52)، كاتب المخازن من عهد الملك تحتمس الرابع، فقد شملت أعمال التطوير بها:
- إحلال وتجديد نظام حماية المناظر والنقوش الجدارية.
- استبدال الزجاج القديم منذ تسعينيات القرن الماضي بزجاج حديث يضمن الحفاظ على النقوش مع تحسين التهوية الداخلية.
- تحديث نظام الإضاءة.
- تنفيذ أعمال ترميم دقيقة للنقوش.
- تنظيف شامل للمقبرة، شمل إزالة الأتربة، والتنظيف الميكانيكي، ومعالجة الشقوق الدقيقة.
تتخذ المقبرة في تخطيطها العام النمط المعماري السائد لمقابر الأسرة الثامنة عشرة، حيث تضم مدخلًا يؤدي إلى صالة عرضية ثم صالة طولية تتوسطها فجوة التمثال. تصور نقوش جدرانها نخت وزوجته أثناء تقديم الزيوت العطرية على القرابين، إلى جانب مشاهد إشرافه على الأعمال الزراعية، فضلًا عن مناظر متنوعة لتقديم القرابين المختلفة.




