مانديلا ودي كليرك.. نهاية التمييز العنصري

كتب..معتز محسن عزت
في 15 أكتوبر من العام 1993، أعلن البرلمان النرويجي عن منح المناضل الجنوب أفريقي الأسمر “نيلسون مانديلا” جائزة نوبل للسلام، مناصفةً مع الرئيس الجنوب أفريقي الأبيض في ظل نظام الأبارتيهايد “فريدريك دي كليرك”، لجهودهما في وضع نقاط فاصلة لنظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا الذي مورس ضد المواطنين الأصليين من المستعمرين لأكثر من نصف قرن.
كانت بداية النهاية لنظام الفصل العنصري، من خلال الحركات التصحيحية التي قام بها “فريدريك دي كليرك” بإنهاء النظام الاستعماري والفصل العنصري، بمنح دولة ناميبيا استقلالها في العام 1990، ومن ثم تم الإفراج عن المناضل “نيلسون مانديلا” بعد سبعة وعشرين عامًا من النفي والإقصاء، وقد جف ريق العالم خلال تلك المدة بعد تكرار النداء بضرورة الإفراج عن المارد الأسمر.
شكلت العلاقة بين مانديلا ودي كليرك، تحولاً تاريخيًا في إنهاء نظام الفصل العنصري بعد مفاوضات بين الرئاسة الجنوب أفريقية البيضاء وحزب “المؤتمر الوطني الأفريقي” برئاسة مانديلا حيث تم إرساء القواعد السلمية بين الطرفين في إنهاء نظام الأبارتيهايد وإرساء أسس جديدة لجنوب أفريقيا ديمقراطية.
بناءً على هذه المعطيات، تم إجراء أول انتخابات ديمقراطية متعددة الأعراق بجنوب أفريقيا، في 27 أبريل من العام 1994، وقد فاز حزب “المؤتمر الوطني الأفريقي” برئاسة مانديلا بأغلبية ساحقة، مكنته من تولي رئاسة جنوب أفريقيا في 9 مايو من العام 1994 كأول جنوب أفريقي أسود، رافعًا شعار حزبه “قوة منضبطة من اليسار”.
تولى مانديلا الرئاسة من 9 مايو من العام 1994 وحتى 14 يونيه من العام 1999، وقد تم تكريمه بتنظيم مباراة دولية بجوهانسبرج على شرف اسمه، لقوة تأثيره النضالي في القارة السمراء، وقد نجح كرئيس في إعادة جنوب أفريقيا للساحة الكروية بتنظيم كأس الأمم الأفريقية في العام 1996، والتي حصل من خلالها المنتخب الجنوب أفريقي على لقبه الإفريقي الوحيد.
في العام 1997، تم إنتاج فيلمًا تليفزيونيًا بعنوان “مانديلا ودي كليرك” حيث قام النجم الأفرو أمريكي “سيدني بواتيه” بدور “نيلسون مانديلا”، وقام النجم البريطاني “مايكل كين” بدور “فريدريك دي كليرك” وقد تناول الفيلم قصة الإجراءات التي إتخذت من الطرفين لإنهاء التمييز العنصري بجنوب أفريقيا.




