أخبار مصر
وزارة المالية تستعرض إجراءات تحسين مؤشرات المديونية واستراتيجية الدين متوسطة المدى

استعرضت وزارة المالية أهم الإجراءات التي اتخذتها لتحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة والتزاماتها وتعزيز استدامتها، وذلك ضمن تقريرها النصف سنوي عن الأداء الاقتصادي والمالي خلال العام المالي 2025/2026. وتضمنت الاستراتيجية خططاً شاملة للتمويل والاقتراض وإدارة المخاطر، مع التركيز على مشاركة المواطنين وتنويع أدوات الدين.
- وثيقة ‘خطة الاقتراض السنوي لمصر’: أطلقتها الوزارة في يناير 2026، لعرض خطة الاقتراض الحكومي للنصف الثاني من العام المالي 2025/2026، بهدف تلبية احتياجات التمويل وسداد المديونيات المستحقة مع الالتزام بالمسؤولية المالية والشفافية.
- تقدير احتياجات التمويل: بلغت تقديرات احتياجات التمويل الإجمالية للنصف الثاني (يناير – يونيو 2026) نحو 30.4% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث يمثل عجز الموازنة 9% فقط من إجمالي الاحتياجات التمويلية.
- تخصيص سداد المديونيات: خصصت نسبة 91% المتبقية لسداد مديونيات قديمة قائمة، منها 85% ديون محلية، 5% ديون خارجية، و1% ديون أخرى.
- المديونيات الخارجية المستحقة: تشمل سداد سندات دولية مقومة بالدولار بقيمة 750 مليون دولار، وسندات دولية أخرى مقومة باليورو بنحو 1.18 مليار يورو، وصكوك بقيمة 1.5 مليار دولار خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي.
- مصادر تغطية الاحتياجات التمويلية: سيتم تغطية 90-95% من الاحتياجات من مصادر محلية، ونحو 4-6% من مصادر خارجية، و1-4% من إيرادات غير ضريبية أخرى.
- التوسع في إصدار السندات: تعمل الوزارة على التوسع في إصدار السندات بدلاً من أذون الخزانة لإطالة عمر الدين، مع خطط لإصدار سندات للأفراد لتعزيز الادخار والشمول المالي.
- الاقتراض من السوق الخارجي: سيعتمد بشكل أساسي على التمويل الميسر (66-72% من التمويل الخارجي)، ونحو 28-34% من خلال الإصدارات الدولية، بالإضافة إلى إصدار سندات دولية تتراوح بين 1 إلى 2.5 مليار دولار.
- إستراتيجية التمويل المستقبلية: تتضمن إطلاق سندات مخصصة للأفراد لزيادة المشاركة الشعبية، العمل على إدراج السندات المصرية في المؤشرات العالمية مثل مؤشر ‘جي بي مورجان’، إعطاء الأولوية للقروض الميسرة من شركاء التنمية (مثل البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي)، والوصول الانتقائي للأسواق الدولية عبر السندات الخضراء والمستدامة أو سندات ‘باندا’ و ‘ساموراي’ لتقليل التكلفة.
- ‘إطار التمويل المستدام’: أطلقته الوزارة لربط الاقتراض بمشروعات ذات أثر اجتماعي وبيئي إيجابي، مما يساهم في جذب مستثمرين دوليين، إلى جانب تنفيذ حلول ابتكارية لمقايضة الديون.
- طرح ‘سند المواطن’: قامت الوزارة بطرح ‘سند المواطن’ المخصص للعملاء الأفراد بعائد مميز 17.75% خالص الضريبة، ويسهل استرداده، بهدف حماية مدخرات محدودي الدخل.
- تفاصيل ‘سند المواطن’: تم الإعلان عن طرحه في 19 فبراير 2026، وتلقي طلبات الاكتتاب بدءًا من 22 فبراير وحتى 10 مارس، وسيتم الإصدار والتسوية في 15 مارس 2026 عبر مكاتب الهيئة القومية للبريد.
- إستراتيجية الدين متوسطة المدى (2026-2029): تهدف السياسة المالية إلى خفض نسبة دين أجهزة الموازنة العامة للدولة إلى الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى نطاق 71-73% بحلول 2028/2029، وزيادة متوسط مدة الاستحقاق للمحفظة بين 4.5-5 سنوات.
- تقليل الاحتياجات التمويلية: تهدف الإستراتيجية إلى تقليل الاحتياجات التمويلية الإجمالية بنسبة تتراوح بين 9-11% من الناتج المحلي بحلول نهاية العام المالي 2028/2029.
- إطالة عمر الدين: تسعى الإستراتيجية إلى تقليل الاعتماد على أذون الخزانة قصيرة الأجل (91 و182 يومًا) واستبدالها بإصدارات طويلة الأجل (273 و364 يومًا) وسندات لعدة سنوات، حيث يمثل الدين المحلي حوالي 80% من إجمالي المحفظة.
- خفض صافي رصيد الدين الخارجي: الالتزام بخفض صافي رصيد الدين الخارجي بمقدار 1-2 مليار دولار سنويًا.
- إدارة المخاطر: تركز إستراتيجية الدين متوسطة المدى على مخاطر إعادة التمويل (بتقليل الاعتماد على الأوراق قصيرة الأجل وزيادة إصدار السندات طويلة الأجل)، مخاطر سعر الصرف (بتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية والتركيز على التمويل المحلي)، ومخاطر سعر الفائدة (بموازنة المحفظة بين الفائدة الثابتة والمتغيرة).
- تراجع العائدات والديون: انخفضت العائدات على الأوراق المالية الحكومية المحلية بمتوسط 2.5% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، وتراجعت أرصدة الدين الخارجي بملياري دولار مبدئيًا في نفس الفترة، تماشياً مع إستراتيجية الخفض السنوي.
تؤكد هذه الإجراءات حرص وزارة المالية على تحقيق الاستدامة المالية وتعزيز الشمول المالي، مع توفير فرص استثمارية مباشرة للمواطنين.




