صندوق الثروة النرويجي يراهن على الذكاء الاصطناعي لكشف شبكات الفساد والاحتيال في استثماراته

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الشفافية وحماية استثماراته الضخمة، كشف صندوق الثروة السيادي النرويجي عن اعتماده بشكل موسع على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد المخاطر المحتملة المرتبطة بالفساد والعمل القسري والاحتيال في الشركات التي يستثمر فيها. تأتي هذه المبادرة في إطار مساعي الصندوق لتجنب خسائر مالية محتملة وضمان التزام الشركات المستثمر فيها بأعلى المعايير الأخلاقية والمهنية.
ومنذ بداية عام 2025، أصبح الصندوق يعتمد على نماذج لغوية متقدمة لتحليل شامل وفوري لكافة الشركات التي تدخل محفظة أسهمه. تتم هذه العملية من خلال مسح دقيق للمعلومات المتاحة علنًا، وهي معلومات قد لا تتوفر دائمًا عبر مزودي البيانات التقليديين، مما يمنح الصندوق ميزة تنافسية في تحديد التحديات المحتملة مبكرًا.
وأكدت وحدة إدارة الاستثمار في بنك النرويج، المسؤولة عن إدارة الصندوق، في تقرير حديث لها، أن أدوات الذكاء الاصطناعي أثبتت فعاليتها في رصد أي مؤشرات تنبئ بوجود ارتباطات محتملة للشركات بممارسات مشبوهة مثل العمل القسري أو الفساد، وذلك في غضون 24 ساعة فقط من بدء الاستثمار. وقد أدت هذه التقنية إلى اكتشاف مخاطر مبكرة في حالات متعددة، مما مكن الصندوق من التخارج من بعض الاستثمارات قبل أن تتأثر قيمتها بالتطورات السلبية في السوق.
وتبرز أهمية تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل خاص في تحليل الشركات الصغيرة العاملة في الأسواق الناشئة، حيث غالبًا ما تكون البيانات المتاحة محدودة. كما أن بعض القضايا قد تكون محصورة في وسائل الإعلام المحلية بلغات غير منتشرة عالميًا، مما يجعل رصدها بالطرق التقليدية أمرًا صعبًا للغاية. وفي هذا السياق، يوفر الذكاء الاصطناعي قدرة فائقة على تجاوز هذه الحواجز واستخلاص المعلومات الحيوية.
- تقنية متطورة: استخدام نماذج لغوية كبيرة لفحص الشركات فور دخولها محفظة الأسهم.
- سرعة الاستجابة: رصد أي مؤشرات على ممارسات مشبوهة خلال 24 ساعة من بدء الاستثمار.
- تجنب الخسائر: القدرة على التخارج من استثمارات محفوفة بالمخاطر قبل تفاقم المشكلة.
- الأسواق الناشئة: أهمية خاصة للذكاء الاصطناعي في تحليل الشركات ذات البيانات المحدودة.
- تجاوز الحواجز اللغوية: استخلاص المعلومات من وسائل الإعلام المحلية غير المنتشرة عالميًا.




