وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش يصعِّد: دعوات لتهجير الفلسطينيين وإلغاء أوسلو

في سياق متصاعد من التصريحات المتطرفة والممارسات العدوانية، شهدت الساحة الفلسطينية تصعيداً خطيراً يؤشر على توجهات الاحتلال نحو فرض واقع جديد يهدد الوجود الفلسطيني برمته. لم تعد التصريحات تقتصر على التلميحات، بل باتت دعوات صريحة للتهجير القسري، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية، ومحاولة مكشوفة لتصفية القضية الفلسطينية.
فقد أعلن وزير المالية في حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، بتسلئيل سموتريتش، يوم الأربعاء، عن اعتزامه تشجيع هجرة الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، في خطوة تمثل قمة التحدي للمجتمع الدولي. هذه التصريحات الخطيرة، التي نقلتها وسائل إعلام تابعة للكيان الصهيوني، تأتي ضمن سلسلة من المخططات التوسعية التي يتبناها اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال.
وخلال نشاط نظمه حزبه ‘الصهيونية الدينية’ مساء الثلاثاء، شدد الوزير سموتريتش على أن الكيان الصهيوني ‘سيقضي على فكرة قيام دولة إرهابية عربية’. ولم يتوقف عند هذا الحد، بل أضاف متوعداً: ‘سنلغي أخيراً رسمياً وعملياً اتفاقات أوسلو المشؤومة، وننطلق في مسيرة نحو السيادة، مع تشجيع الهجرة من غزة والضفة الغربية’، مؤكداً أنه ‘لا يوجد حل آخر طويل الأمد’.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب إقرار المجلس الوزاري الأمني التابع للاحتلال الإسرائيلي منذ الأسبوع الماضي لسلسلة من الإجراءات المتشددة. هذه الإجراءات، التي يدعمها وزراء من اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال، تهدف إلى تشديد السيطرة على الضفة الغربية، بما في ذلك المناطق التي تديرها السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو السارية منذ تسعينات القرن العشرين.
وفي سياق ذي صلة، جاء تنديد دولي واسع بهذه الإجراءات. فقد أدانت بعثات 85 دولة في الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، هذه الخطوات، التي وصفها المنتقدون بأنها بمثابة ضم فعلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يزيد من عزلة الكيان الصهيوني دولياً ويفضح انتهاكاته المستمرة للقانون الدولي.
لم تقتصر ممارسات الاحتلال على التصريحات السياسية، ففي اليوم ذاته، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم عمارة سكنية مأهولة تؤوي 40 فلسطينياً في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن:
- قوات الاحتلال اقتحمت منطقة الحرايق المحاذية لمستوطنة (حاجاي) المقامة على أراضي المواطنين جنوب الخليل.
- دمرت بالجرافات عمارة سكنية تعود إلى عائلة سلهب، مكونة من مبنيين متلاصقين (الأول بثلاثة طوابق ويضم ست شقق، والثاني بطابقين يضم أربع شقق)، تؤوي أكثر من 40 فرداً.
- أجبرت قوات الاحتلال السكان على إخلاء منازلهم قبل البدء بعملية الهدم الوحشية.
وأكد المواطن محمد سلهب أن عملية الهدم تمت على الرغم من امتلاك العائلة لجميع المستندات والأوراق القانونية، بما في ذلك سندات الملكية (الطابو)، وتقديمهم اعتراضات رسمية لدى محكمة الاحتلال على أوامر الهدم، مما يكشف زيف ادعاءات الاحتلال بالشرعية القانونية ويثبت استمرار جرائم التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني.




