واشنطن وطهران.. الفرصة الأخيرة قبل الانفجار؟ “تل أبيب” ترى مجرد مناورة!

في تطورات تثير قلقاً دولياً متزايداً، كشفت تقارير صحفية نقلاً عن مصادر أمريكية، أن المفاوضات المرتقبة مع طهران في جنيف تمثل “الفرصة الأخيرة” لتجنب صدام عسكري شامل. هذا المسعى الدبلوماسي المكثف، الذي يسوقه البيت الأبيض كحل حاسم، يقابله في المقابل تقييم أكثر تشككاً لدى القيادة في “تل أبيب”، التي تعتبر هذه الخطوات مجرد “مناورة زمنية” إيرانية بارعة.
تبرز هذه الاختلافات الجوهرية في الرؤى بين واشنطن و”تل أبيب” فجوة استراتيجية عميقة، تتجاوز مجرد ملف التخصيب النووي. فبينما يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مبدأ “صفر تخصيب” كشرط لا غنى عنه لأي اتفاق، معتبراً أي تفاهم لا يضمن التفكيك الكامل للقدرات النووية الإيرانية “وليد الفشل”، ترى القيادات الأمنية في “تل أبيب” أن التركيز الأمريكي الحصري على هذا الملف يغفل أبعاداً أخرى بالغة الخطورة في “المعادلة الإيرانية”.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي المتوتر بالتزامن مع ترقب دولي لخطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس الأمريكي، والذي يُتوقع أن يحمل رسائل حاسمة بشأن الملفات الخارجية الثقيلة، وفي مقدمتها المواجهة مع طهران. الجدول الزمني للزيارات الدبلوماسية يشهد سيولة عالية، مما يعكس حساسية المرحلة وتعقيداتها المتزايدة.
أبرز النقاط والتفاصيل:
- تصاعد الإحباط الأمريكي: مبعوث ترامب الخاص، ستيف ويتكوف، أكد ارتفاع منسوب الإحباط في المكتب البيضاوي بسبب ما وصفه بـ “التعنت الإيراني”.
- التساؤلات الجدية: تدور تساؤلات داخل الإدارة الأمريكية حول أسباب عدم اختيار طهران طريق الاستسلام لتفادي كارثة محققة.
- خلاف حول الأولويات: تركز واشنطن على ملف التخصيب، بينما ترى “تل أبيب” ضرورة معالجة مشروع الصواريخ الباليستية، والنفوذ الإقليمي، وشبكات التهريب الإيرانية.
- الخشية من تسوية سطحية: تخشى الدوائر الأمنية في “تل أبيب” من استدراج واشنطن نحو “تسوية تقنية” لا تعالج التهديدات الوجودية الإيرانية.
- تأجيل دبلوماسي: تأجلت زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى “تل أبيب”، مما يعكس حالة عدم اليقين والسيولة في التحركات الدبلوماسية.




