عربي ودولي
الولايات المتحدة و«الكيان الصهيوني».. حروب البيانات والتوائم الرقمية ضد إيران

تكشف الحملة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة و«الكيان الصهيوني» ضد إيران عن نموذج جديد للحروب الحديثة، حيث لم تعد تقتصر على الطائرات والصواريخ، بل امتدت لتشمل البيانات والخوارزميات المتقدمة.
ويعود الأداء الأمريكي و«الإسرائيلي» في هذه الحرب، وفقاً لتقرير لصحيفة “الإيكونوميست”، إلى التطور الكبير في أنظمة تحديد الأهداف العسكرية بسرعة ودقة، وذلك بالاعتماد على برمجيات متقدمة واستخدام محدود للذكاء الاصطناعي.
وتشمل أبرز تفاصيل هذه الأنظمة والعمليات:
- تحديد الأهداف: تمكّن الأنظمة المتقدمة القوات الأمريكية و«الإسرائيلية» من تحديد عدد كبير من الأهداف وضربها بوتيرة غير مسبوقة.
- تقليل الخسائر: أصبحت أنظمة الاستهداف الحديثة أكثر قدرة على تحديد الأهداف وتقليل الخسائر المدنية في كل ضربة.
- الإدارة المركزية: تُدار العمليات في الولايات المتحدة من مقر القيادة المركزية الأمريكية في تامبا بولاية فلوريدا، حيث يضع القادة خيارات لسيناريوهات متعددة.
- قاعدة بيانات الأهداف: تمتلك مديرية الاستخبارات قاعدة بيانات تضم آلاف الأهداف المحتملة، استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية والاستخبارات الإشارية ومصادر أخرى، إلى جانب قوائم “عدم الاستهداف” التي تشمل المنشآت المدنية.
- تحديد الذخائر: يقوم خبراء التسليح بتحديد نوع الذخائر المناسبة لكل هدف، مع مراجعة محدودة من المحامين العسكريين.
- أنظمة دعم القرار: تستخدم القوات الأمريكية نظام “Maven Smart System”، الذي طورته إلى حد كبير شركة “بالانتير”، بوصفه أداة لدعم القرار، حيث يجمع بيانات من مصادر مفتوحة وسرية لدمجها في صورة عملياتية واحدة.
- التوأم الرقمي: يعمل النظام بمثابة “توأم رقمي” للعالم الحقيقي، مما يسمح للقادة بمحاكاة نتائج القرارات قبل تنفيذها، وتحويل القيادة العسكرية إلى “علم تنبؤي مدعوم بالآلة”.
- سرعة الإنتاج: أدى التطور إلى تسريع هائل في عملية تحويل البيانات إلى أهداف، فما كان يتطلب عشرات الأشخاص وعشرات الساعات، أصبح يُنجز خلال دقائق معدودة.
- بنك الأهداف «الإسرائيلي»: تفاجأ المخططون الأمريكيون بدخول «الكيان الصهيوني» الحرب بامتلاكه “بنك أهداف” يضم آلاف المواقع الإيرانية.
- هوامش أوسع: منحت «إسرائيل» أنظمة دعم القرار هامشاً أوسع بكثير في إنتاج الأهداف مقارنة بالجيوش الأخرى.
- الموافقة البشرية: تظل الموافقة البشرية شرطاً أساسياً قبل تنفيذ أي ضربة، باستثناء الحالات القصوى.
- الضغط المتزايد: يؤدي ازدياد سرعة العمليات وكثافتها إلى ضغط متزايد لمنح الحواسيب مساحة أوسع في تنفيذ الضربات.
وتكمن المشكلة في كثير من الأحيان، ليس في البرمجيات نفسها، بل في البشر الذين يستخدمونها، حيث يمكن لهذه الأدوات أن تعزز دقة وكفاءة الضابط الاستخباري إذا كان حريصاً على تقليل الأضرار الجانبية، أو أن تساعده في إنتاج مزيد من الأهداف دون اكتراث كافٍ بمن قد يُصاب.




