دماء في اللاذقية: اشتباكات عنيفة تودي بحياة 4 مدنيين وعناصر أمنية وسط فوضى أمنية

شهد ريف اللاذقية اشتباكات دامية وغير مسبوقة، حيث اندلعت معارك ضارية بين قوى الأمن الداخلي السوري وعناصر ميليشيا “سرايا الجواد” قرب مدينة جبلة. لم تقتصر الحصيلة المأساوية لهذه المواجهات على سقوط قتلى من الطرفين، بل امتدت لتطال أرواح مدنيين أبرياء، تاركةً وراءها دماراً وخوفاً في القرى المحيطة.
لم تكن الاشتباكات مجرد تبادل لإطلاق النار، بل تضمنت استهدافاً مباشراً لمنازل المدنيين، حيث سقط أحد المنازل تحت وطأة قصف بسلاح ثقيل، مخلفاً وراءه أربعة ضحايا مدنيين. وقد تضررت منازل أخرى في قرى مزرعة الشزريقة وتل حويري وكنكارو، في مشهد يعكس تصاعد العنف وعدم الاستقرار الذي تعيشه المنطقة.
تأتي هذه الأحداث في سياق حملات أمنية مستمرة تعلن عنها وزارة الداخلية السورية، استهدفت في السابق مطلوبين بـ “أعمال إرهابية” ومسؤولين سابقين متهمين بجرائم ضد المدنيين. ورغم الجهود المعلنة لتفكيك الخلايا الإرهابية واعتقال شخصيات بارزة، إلا أن الواقع يشير إلى أن الفوضى الأمنية ما زالت تلقي بظلالها القاتمة على حياة المواطنين.
- مقتل 4 أشخاص: شملت الحصيلة المأساوية لهذه الاشتباكات مقتل أحد عناصر الأمن الداخلي، وقائد بارز في ميليشيا “سرايا الجواد”، بالإضافة إلى اثنين من متزعمي الميليشيا.
- ضحايا مدنيون: سقط 4 مدنيين قتلى جراء قصف أحد المنازل بسلاح من عيار 23 ملم، كما تضررت منازل أخرى في قرى مزرعة الشزريقة وتل حويري وكنكارو.
- هروب واعتقال: تمكن المدعو جعفر شيحة من الفرار مستغلاً الضباب الكثيف، إلا أن قوات الأمن تمكنت من مطاردته والقبض عليه بعد فترة وجيزة.
- سياق أمني: تأتي هذه الاشتباكات في ظل حملات أمنية أعلنت عنها وزارة الداخلية السورية سابقاً، استهدفت مطلوبين في “أعمال إرهابية” واعتقال مسؤولين سابقين متهمين بجرائم ضد المدنيين.
إن تصاعد هذه الأعمال العنيفة يكشف عن عمق الأزمة الأمنية التي تشهدها المنطقة، ويدق ناقوس الخطر حول مصير المدنيين الأبرياء الذين يجدون أنفسهم في مرمى النيران. وما يزيد الأمر خطورة هو تكرار الإعلان عن حملات أمنية واسعة النطاق، يتبعها استمرار لمثل هذه الاشتباكات الدامية.




