واشنطن تؤكد عدم استباق نتائج المحادثات مع طهران.. والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى للسلام

في تطور دبلوماسي لافت، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها لن تستبق النتائج النهائية للمحادثات الجارية مع إيران، مشيرة إلى بوادر إيجابية من الجانب الإيراني تعكس رغبة في التوصل إلى اتفاق. تأتي هذه التصريحات في ظل جهود حثيثة تبذلها واشنطن وطهران لاحتواء التوترات المتصاعدة وفتح آفاق للسلام والاستقرار الإقليمي.
وفي هذا الصدد، شدد متحدث باسم الوزارة على أن القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة تعمل على حماية المصالح الحيوية للولايات المتحدة، مؤكداً سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق السلام مع إيران. وللدفاع عن استراتيجية الإدارة الأمريكية في التفاوض مع طهران، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية السيد تومي بيغوت خلال مقابلة تلفزيونية بأن “الرئيس يعني ما يقوله”، مستشهداً بعملية “ميدنايت هامر” كدليل على ذلك.
من جانبها، أوضح وزير الخارجية الإيراني السيد عباس عراقجي أن الجانبين توصلا إلى “مجموعة من المبادئ التوجيهية” تمثل بداية لـ “الطريق نحو اتفاق”. ومع ذلك، أكد سيادته أن الفريقين لا يزالان بعيدين عن التوصل لاتفاق نهائي، مشيراً إلى أن جولة جديدة من المحادثات ستُعقد في وقت لاحق.
وكشفت مصادر إيرانية مطلعة عن أبرز المقترحات التي طرحتها طهران على طاولة المفاوضات، والتي تتضمن ما يلي:
- استعداد إيران لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، وهي فترة تغطي كامل فترة رئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
- الانضمام إلى تكتل إقليمي للتخصيب المدني بعد انتهاء فترة التعليق المقترحة.
- تخفيف مخزونها من اليورانيوم داخل أراضيها بحضور مفتشين دوليين.
في المقابل، تطالب طهران برفع واشنطن للعقوبات المالية والمصرفية، وكذلك الحظر المفروض على صادراتها النفطية. وتؤكد إيران مراراً أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، لكنها في الوقت ذاته “لن تتخلى عن الصناعة النووية السلمية” أو تتفاوض حول قدرتها الصاروخية البالستية.
جدير بالذكر أن محادثات جنيف الأخيرة أتت بعد أسابيع من التوتر الشديد بين واشنطن وطهران، وذلك عقب احتجاجات عمت إيران في يناير الماضي، والتي قُتل خلالها الآلاف، مما صعد من حدة التهديدات الأمريكية. كما سبقت هذه الجولة مفاوضات أولى وُصفت بالإيجابية عُقدت في سلطنة عُمان بتاريخ السادس من فبراير الحالي، سعت لاحتواء التصعيد بين البلدين.
المصدر: وكالات




