صوت دولي مُوحد: 85 دولة تندد بمساعي الاحتلال الإسرائيلي التوسعية بالضفة الغربية وتطالب بالتراجع الفوري

في خطوة تعكس الإجماع الدولي المتزايد، أدانت 85 دولة عضواً في الأمم المتحدة، بوضوح وصراحة، الإجراءات الجديدة التي يتبناها الاحتلال الإسرائيلي، والرامية إلى توسيع وجوده الاستيطاني غير القانوني في الضفة الغربية المحتلة. هذه الإدانة جاءت مع تحذيرات قاطعة من تداعيات خطيرة، أبرزها ضم أراضٍ فلسطينية وتغيير التركيبة السكانية للمنطقة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومقررات الشرعية الدولية.
جاء هذا الموقف الموحد في بيان مشترك صدر في نيويورك، يؤكد على رفض هذه السياسات العدوانية ويدعو إلى التراجع الفوري عنها. وتعتبر هذه الإجراءات جزءًا من سياسة ممنهجة تنتهجها حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة، وقد تصاعدت وتيرتها بشكل ملحوظ تحت مظلة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحالية، خاصة منذ بدء العدوان على غزة في 7 أكتوبر 2023.
تضمن البيان المشترك، الذي ضم دولاً وازنة مثل المملكة العربية السعودية، فرنسا، الصين، وروسيا، بالإضافة إلى منظمات دولية وإقليمية كالاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، النقاط الأساسية التالية:
- الاستنكار الشديد لـ “القرارات والإجراءات الأحادية الجانب التي يتبناها الاحتلال الإسرائيلي بهدف توسيع وجوده غير القانوني في الضفة الغربية المحتلة“.
- التأكيد على أن “هذه القرارات تتعارض مع التزامات الاحتلال الإسرائيلي بموجب القانون الدولي ويجب التراجع عنها فوراً”.
- الإعراب عن “معارضة قاطعة لأي شكل من أشكال الضم” للأراضي الفلسطينية.
- التجديد على رفض “جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني لـالأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية“.
- التحذير من أن “هذه السياسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام عادل ونهائي”.
وفي سياق متصل، كان الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو جوتيريش، قد طالب في وقت سابق، تحديداً يوم الاثنين الماضي، الاحتلال الإسرائيلي بـ “التراجع فوراً” عن إجراءاته الجديدة، مشدداً على أنها “لا تزعزع الاستقرار فحسب، بل هي أيضاً، كما أكدت محكمة العدل الدولية، غير قانونية”.
يُذكر أن أنشطة الاستيطان قد استمرت تحت جميع حكومات الكيان الصهيوني منذ عام 1967، لكنها شهدت تسارعاً غير مسبوق في ظل الحكومة اليمينية المتشددة الحالية. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 500 ألف مستوطن من الكيان الصهيوني يعيشون الآن وسط حوالي 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.




