اقتصاد
إغراق سوق الحديد بـ«البليت» يهدد الصناعة الوطنية ويستنزف العملة الصعبة

تواجه الصناعة الوطنية تحديات جسيمة نتيجة التوسع في استيراد مادة «البليت»، وهي المادة الخام نصف المصنعة لحديد التسليح، مما يضع ضغوطًا هائلة على ميزان المدفوعات المصري ويستنزف العملة الصعبة.
- أزمة استيراد البليت: أصبحت مصر من كبار مستوردي البليت عالميًا، حيث بلغت قيمة الواردات مليار دولار عام 2024، رغم وجود فائض في الإنتاج المحلي، مما يضع ضغوطًا على الاحتياطي النقدي وميزان المدفوعات.
- ضعف القيمة المضافة: الحديد المنتج من بليت مستورد لا يضيف أكثر من 10% قيمة محلية، في حين تشترط قوانين بلد المنشأ 40% قيمة مضافة، مما يعني أن المنتج لا يعتبر مصريًا ولا يجوز تصديره.
- فقدان ميزة التصدير: يؤدي فقدان صفة المنشأ المصري إلى حرمان المنتج من المعاملة التفضيلية في اتفاقيات التجارة الحرة، مما يعيق تصديره إلى الأسواق العالمية.
- حماية الصناعة المحلية: في سبتمبر 2025، فرضت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية رسومًا وقائية مؤقتة على واردات البليت والصلب المدرفل لحماية الصناعة المحلية.
- استراتيجية النهوض بالصناعة: تتبنى مصر استراتيجية لخفض الواردات وتصنيع البديل محليًا، بهدف تخفيف الضغط على النقد الأجنبي والحفاظ على قيمة الجنيه المصري، وتحويل صناعة الصلب إلى قاطرة للصادرات.
وتسعى الدولة إلى توطين وتعميق الصناعات المغذية لصناعة الحديد والصلب، باعتبار مخرجات هذه الصناعة مدخلات للعديد من الصناعات الأخرى، بما يدعم قطاعات الصناعة بشكل عام ويساهم في تحقيق الأهداف المرجوة. ويأتي هذا التوجه لمواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، ولتحويل صناعة الصلب إلى قاطرة للمصادرات الصناعية، بما يدعم تحقيق الهدف الوطني بالوصول بالصادرات إلى 145 مليار دولار، وحماية الصناعة المحلية بأدوات المعالجات التجارية وفقًا للاتفاقات الدولية.




