أبوظبي تستعد لطرح أول سندات بالدولار هذا العام.. والاقتصاد غير النفطي في بؤرة الاهتمام

في خطوة اقتصادية استراتيجية، تستعد إمارة أبوظبي، الأكبر ضمن الإمارات السبع، لطرح أول سندات مقومة بالدولار في أسواق الدين لهذا العام، وذلك عبر شريحتين تستهدفان تلبية احتياجات التمويل المستقبلية وتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة.
وتشمل خطة الإمارة الغنية بالنفط إصدار سندات لأجل خمس سنوات تستحق في عام 2031، وأخرى لأجل عشر سنوات تستحق في عام 2036. ومن المنتظر الإعلان عن الشروط النهائية لهذه السندات، بما في ذلك حجم الإصدار والعوائد المتوقعة، في وقت لاحق من اليوم الخميس.
بهذه الخطوة، تنضم أبوظبي إلى قائمة متزايدة من المصدرين الخليجيين الذين نشطوا في أسواق الدين مع بداية العام، مستفيدين من الأجواء المواتية للأسعار والطلب القوي على أدوات الدين. يشهد العام الحالي نشاطاً ملحوظاً للمصدرين السياديين في الأسواق الناشئة، حيث باعت السعودية سندات بقيمة 13.5 مليار دولار منذ بداية العام، فيما أصدر كل من الاحتلال الإسرائيلي وتركيا نحو 6 مليارات دولار لكل منهما.
وتُسوق السندات لأجل خمس سنوات حالياً عند مستوى تسعير أولي يبلغ حوالي 50 نقطة أساس فوق العائد على سندات الخزانة الأميركية، بينما تُعرض شريحة العشر سنوات بهامش يبلغ نحو 55 نقطة أساس، وفقاً لمصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها. هذه التفاصيل تعكس الاهتمام المتزايد بأدوات الدين التي تصدرها الإمارة.
وتشير وكالة ‘فيتش’ للتصنيف الائتماني إلى أن اقتراض الكيانات المرتبطة بحكومة أبوظبي من المتوقع أن يرتفع تدريجياً لتمويل خطط طموحة تهدف إلى زيادة تطوير اقتصادها غير الهيدروكربوني. وتؤكد الوكالة أن الإمارة تحافظ على نسبة منخفضة من الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغت 17.4% نهاية عام 2024، وهي نسبة أقل بكثير من متوسط نظرائها البالغ 48.8%.
من الجدير بالذكر أن أبوظبي كانت قد أصدرت سندات دولية بقيمة 3.8 مليار دولار العام الماضي، فيما نجحت بنوك الإمارة وشركاتها وصناديق ثروتها في جمع نحو 15 مليار دولار، مما يعكس الثقة المتزايدة في اقتصادها وقدرتها على جذب الاستثمارات.




