قصة من الواقع

جريمة الـ 100 جنيه التي هزت حلوان.. القصة الكاملة للخياطة التي قطعت زبونتها إلى 3 أجزاء

منذ أكثر من 35 عاماً، استيقظ الشارع المصري على صرخات باعة الصحف بخبر تقشعر له الأبدان: “العثور على سيدة مقطعة لثلاثة أنصاف في أكياس”. جريمة بشعة هزت الرأي العام في وقت لم تكن فيه كاميرات مراقبة أو هواتف محمولة، وكان الاعتماد الكلي على ذكاء وحنكة رجال البحث الجنائي لفك طلاسم القضية.

بدأت القصة في منطقة التبين بحلوان، وتحديداً في منطقة تُعرف بـ “مساكن المرازيق”، عندما عثر الأهالي في الصباح الباكر على ثلاثة أكياس ملقاة على جانب الطريق. وبإبلاغ الشرطة، كانت الصدمة؛ الكيس الأول يحتوي على رأس ويدين، والثاني يضم الجثمان، والثالث بداخله القدمان.

نظراً لبشاعة الحادث، انتقلت قيادات الأمن العام والبحث الجنائي فوراً إلى مسرح الجريمة، وكان على رأسهم أسماء بارزة في تاريخ الداخلية مثل اللواء حلمي الفقي، اللواء فادي الحبشي، اللواء محمود وجدي، اللواء إسماعيل الشاعر، والعقيد عبد الله الوتيدي.

بالبحث والتحري الدقيق، نجح رجال المباحث في تحديد هوية الضحية، وهي سيدة تُدعى “زينب”، تبلغ من العمر 52 عاماً، تعيش مع زوجها وأبنائها. بتتبع خط سيرها، تبين أنها كانت تتردد على دجال بحجة فك عمل يمنع زواج ابنتها. وبسؤال الدجال، أنكر رؤيتها منذ أسبوعين، وثبتت صحة أقواله.

قادت التحريات رجال المباحث إلى شخصية أخرى تتردد عليها الضحية، وهي خياطة شابة لم تتجاوز الثلاثين تُدعى “زوزو”. كانت زينب تتحدث مع زوزو بعفوية عن امتلاكها للمال والذهب، واستعدادها لدفع كل ما تملك لتفرح بابنتها.

في تلك الأثناء، كانت زوزو تمر بضائقة مالية بسبب اشتراكها في “جمعية”، وعجزت عن سداد القسط البالغ 100 جنيه. أمام ضغط الديون، وسماعها المستمر عن ثروة زينب، اختمرت الفكرة الشيطانية في رأس زوزو. استغلت تواجد زينب معها، وباغتتها لتنهي حياتها وتستولي على أموالها وذهبها.

مع اقتراب موعد عودة زوج زوزو للمنزل، أخفت الجثة مؤقتاً في “طشت” أسفل السرير. وبعد أن نام الزوج، سحبت الجثة واستكملت تقطيعها، ثم وزعتها في الأكياس الثلاثة ونزلت لتتخلص منها في مساكن المرازيق.

رغم محاولة زوزو الإنكار في البداية، إلا أن تحريات المباحث كشفت السر. لاحظوا أن زوزو، المعروفة بتراكم الديون عليها، قامت فجأة بسداد كل ديونها ودفع قسط الجمعية. وبمواجهتها بهذا التغير المفاجئ في حالتها المادية، انهارت واعترفت بارتكاب الجريمة طمعاً في الذهب والمال. تم اصطحابها إلى الصائغ الذي اشترى منها المسروقات، وتعرف زوج الضحية على ذهب زوجته، لتُسدل الستار على قضية مأساوية راحت ضحيتها روح بشرية من أجل 100 جنيه فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى