أخبار مصر

مدبولي: توجيهات من الرئيس بضرورة تخفيف الضغط عن القاهرة القديمة وفتح المجال أمامها لاستعادة جمالها ورونقها

 

كتب .. حسن ابوخزيم

 

الدولة تعمل على استعادة رونق القاهرة التاريخية ومكانتها الحضارية تنفيذًا لرؤية الرئيس بالخروج من العاصمة القديمة والانتقال للعاصمة الجديدة بما يسهم في إنقاذ القاهرة التاريخية وإعادتها كعاصمة ثقافية وتراثية وحضارية

 

توجيه محافظ القاهرة بتنظيم فعاليات أسبوعية في شارع الفن ومناطق أخرى داخل القاهرة التاريخية لدعم الفنانين الشباب والترويج للسياحة الثقافية في مصر من خلال تقديم عروض فنية تعكس الهوية المصرية الأصيلة

 

أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتصريحات تلفزيونية عقب انتهاء جولته التفقدية التي قام بها اليوم لمتابعة أعمال إعادة إحياء ورفع كفاءة وتطوير عدد من المناطق بنطاق محافظة القاهرة، ورافقه خلالها كل من الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، و شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والسفير محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية، والمهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.

 

واستهل الدكتور مصطفى مدبولي تصريحاته، بتقديم أخلص التهاني القلبية للشعب المصري؛ بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، داعيا الله ـ عز وجل ـ أن نهنأ فيه جميعا بكل خير، وأن يعم السلام والرخاء في المنطقة.

 

وأكد رئيس الوزراء أن جولته التفقدية اليوم شملت عددا من المشروعات الكبيرة التي تقوم بها الدولة المصرية لإعادة إحياء القاهرة التاريخية، موضحا أنه عندما شرعت الدولة في تنفيذ مشروع إنشاء العاصمة الجديدة، انتقد البعض هذه الخطوة بزعم أن الدولة تسعى للهروب من القاهرة القديمة، مما قد يؤدي إلى تدهورها، إلا أن الأمر على العكس من ذلك فقد كانت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في ذلك الوقت بضرورة تخفيف الضغط عن القاهرة القديمة وفتح المجال أمامها لاستعادة جمالها ورونقها، من خلال تركيز جهود الدولة على تطويرها وإحياء مناطقها التراثية.

 

وفي هذا الإطار، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى حرصه على زيارة منطقتين ذات طابع أثري وتاريخي بالقاهرة، وهما: منطقة القاهرة الخديوية، ومنطقة القاهرة الإسلامية والتاريخية، التي وصفها بأنها قريبة إلى قلبه، لافتا إلى أن الأعمال في القاهرة الخديوية تضمنت إعادة إحياء وترميم مبنى وزارة الخارجية القديم بأعلى مستوى، بالإضافة إلى إعادة إحياء مباني المنطقة التاريخية بأكملها، فضلا عن الأعمال التي شهدها ميدان التحرير في أثناء احتفالية نقل المومياوات الملكية، والتي امتدت لتشمل جميع المباني والشوارع في القاهرة الخديوية.

 

كما تحدث عن تفقده لشارع طلعت حرب ومثلث البورصة، وشارع الشريفين الذي يُطلق عليه حالياً “شارع الفن”، مشيراً إلى بعض العروض التي قدمتها مجموعة من الشباب المصريين الموهوبين بأكاديمية الفنون، مثنيا على ما شاهده من مواهب مصرية فريدة في مجالات متنوعة مثل: الرسم، والغناء، والرقص، والموسيقى، ومؤكداً أن مصر تزخر بالمواهب المميزة ولن ينضب هذا الزخم الفني أبداً.

 

وفي هذا السياق، أشار رئيس الوزراء إلى أنه وجه محافظ القاهرة بتنظيم فعاليات أسبوعية في شارع الفن ومناطق أخرى داخل القاهرة التاريخية؛ لدعم الفنانين الشباب والترويج للسياحة الثقافية في مصر، من خلال تقديم عروض فنية تعكس الهوية المصرية الأصيلة.

 

كما أشار رئيس الوزراء إلى تفقده منطقة الأوبرا وشارع الألفي؛ لمتابعة أعمال تطوير مبانيهما بما يتماشى مع رؤية الدولة الحديثة، وذلك عبر إنشاء فنادق ومبانٍ إدارية ضخمة ومتاجر راقية، فضلاً عن تحويل بعض الشوارع إلى مساحات مخصصة للمشاة، بما يسهم في تعزيز جمال القاهرة الخديوية وإبراز مكانتها كوجهة ثقافية وسياحية متميزة.

 

وفي الوقت نفسه، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة نفذت أعمال تطوير واسعة بمحور صلاح سالم، مشيرًا إلى أن هذا المشروع شهد نقاشًا واسعًا عند بدء تنفيذه، إلا أن المردود الإيجابي ظهر بوضوح بعد الانتهاء من الأعمال؛ حيث أسهم المشروع بشكل كبير في تحقيق السيولة المرورية وتسهيل الحركة داخل القاهرة بصورة عامة.

 

وأضاف رئيس الوزراء أن أعمال التنمية والتطوير مستمرة في المناطق المحيطة بمساجد: السيدة نفيسة، والسيدة عائشة، والإمام الشافعي، إلى جانب مختلف المناطق المجاورة؛ وذلك بهدف رفع كفاءة هذه المناطق وتحويلها إلى مناطق تليق بتاريخ مصر العريق، موضحًا أن بعض المباني والأنشطة القائمة لم تكن تتناسب مع طبيعة هذه الأماكن التاريخية، وقد تم بالفعل نقل جزء كبير منها.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه تم الاتفاق مع الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، على تطوير العديد من المناطق الأخرى، لافتًا إلى أن إزالة كوبري السيدة عائشة أحدثت فارقًا كبيرًا في الشكل الحضاري للمنطقة، كما تمت إزالة الموقف الكبير الذي كان يقع أمام المسجد، وتم الاتفاق مع محافظ القاهرة على إنشاء حديقة حضارية على أعلى مستوى مكانه، بما يتناسب مع الطبيعة التاريخية والحضارية للمنطقة.

 

وأوضح رئيس الوزراء أيضا أن الجولة اختتمت بزيارة سوق القاهرة التاريخية، إلى جانب تفقد سوق اليوم الواحد الذي تنظمه وزارة التموين والتجارة الداخلية بالتنسيق مع المحافظة في مختلف المناطق على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى مشاركة العديد من أجهزة الدولة في هذه الأسواق، ومنها جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، حيث يتم تقديم السلع بأسعار مناسبة للمواطنين وأقل كثيرًا من الأسعار المتداولة في الأسواق التجارية.

 

وأضاف أن الجولة شملت كذلك زيارة سوق الحرف التقليدية، مؤكدًا حرص الدولة على إحياء هذه الحرف والحفاظ عليها، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، من خلال إنشاء مدارس وبرامج تدريبية لتأهيل الشباب، بما يضمن عدم اندثار هذه الحرف واستمرار وجودها باعتبارها جزءًا من الهوية المصرية.

 

واختتم رئيس الوزراء حديثه، بتأكيد أن حجم التنمية الجاري تنفيذه في القاهرة التاريخية، بداية من حديقة الفسطاط وحتى مناطق سور مجرى العيون، يعكس حجم التغيير الكبير الذي شهدته هذه المناطق مقارنة بما كانت عليه في السابق، داعيًا الصحفيين والإعلاميين إلى تذكر الشكل السابق لهذه المناطق ومقارنته بما أصبحت عليه اليوم، ومؤكدًا أن الدولة تعمل على استعادة رونق القاهرة التاريخية ومكانتها الحضارية، تنفيذًا لرؤية فخامة الرئيس بالخروج من العاصمة القديمة والانتقال للعاصمة الجديدة، بما يسهم في إنقاذ القاهرة التاريخية وإعادتها كعاصمة ثقافية وتراثية وحضارية ليس لمصر فقط، بل للعالمين العربي والإسلامي.

ـ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار مصر

مدبولي: توجيهات من الرئيس بضرورة وضع آلية لتطوير أعمال البحث والاستكشاف والتنمية

 

كتب .. حسن ابوخزيم

 

تفقد اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يرافقه المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، الحفار البحري المصري “القاهر-2″، وذلك عقب نجاحه في تنفيذ أعمال حفر البئر الاستكشافية “دنيس غرب 1X” بمنطقة امتياز تمساح قبالة ساحل بورسعيد بالبحر المتوسط، والتي أسفرت عن تحقيق كشف واعد للغاز الطبيعي، باحتياطيات تُقدَّر بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز، إضافة إلى نحو 130 مليون برميل من المتكثفات.

 

وشارك في الزيارة عدد من قيادات قطاع البترول، إلى جانب قيادات شركة إيني الإيطالية، المستثمر الرئيسي في منطقة الكشف، بالشراكة مع شركة بي بي البريطانية، حيث ضم الوفد “دييجو بورتوجيزي”، رئيس منطقة شمال أفريقيا والمشرق العربي بشركة (إيني)، و “فرانشيسكو جاسباري”، المدير العام للشركة في مصر.

 

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تعمل على إتاحة وتوطين التكنولوجيا الحديثة التي تُسهم في رفع إنتاجية البترول والغاز، على غرار التجارب العالمية والإقليمية الناجحة، بالتعاون مع كبرى شركات الخدمات وحلول الحفر والتكنولوجيا وشركاء الإنتاج، وقد وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة وضع آلية لتطوير أعمال البحث والاستكشاف والتنمية، بما يسهم في تلبية الاحتياجات المحلية وتقليل الاستيراد، وهو ما تعمل عليه الحكومة ممثلة في وزارة البترول والثروة المعدنية بجهود حثيثة، بالتعاون مع الجهات والشركات المعنية.

 

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تسعى، في الوقت نفسه، بكل جدية لسداد كامل مستحقات الشركات الأجنبية ذات الصلة العاملة في مصر، إلى جانب تكثيف الجهود الحكومية لتعزيز فرص جذب الاستثمارات لقطاع الطاقة، بما يضمن تحقيق مستهدفات قطاع البترول، وتحقيق الاستفادة المُثلى من دوره في جهود التنمية، مع تجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز المسال، واستقدام وتشغيل سفن التغويز، وذلك بالتوازي مع مواصلة دعم زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أنشطة الاستكشاف والإنتاج.

 

فيما أكد المهندس كريم بدوي أن كشف “دنيس” الجديد يمثل إحدى الثمار المهمة لبرنامج الوزارة لسداد مستحقات الشركاء الأجانب، وتطبيق حوافز جديدة لتسريع الاستثمار في قطاع البترول والغاز، مشيرًا إلى أنه سيتم الانتهاء من تسوية المستحقات بالكامل بنهاية يونيو المقبل، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بما يعزز ثقة الشركاء ويشجع على ضخ استثمارات جديدة في مجالي البحث والاستكشاف والإنتاج.

 

وأوضح وزير البترول أن الكشف يأتي أيضًا نتيجة الاتفاق التحفيزي مع شركاء منطقة امتياز تمساح خلال العام الماضي، والذي أسهم في تسريع أعمال الحفر، مؤكدًا أن هذا الاكتشاف يعد من أبرز الاكتشافات خلال السنوات الأخيرة، ويدعم جهود زيادة الإنتاج المحلي وخفض فاتورة الاستيراد.

 

وأضاف أن الوزارة مستمرة، بالتعاون مع شركائها، في تنفيذ برنامج مكثف لزيادة معدلات الإنتاج من الحقول القائمة باستخدام أحدث التكنولوجيات، إلى جانب الإسراع بتنمية الاكتشافات الجديدة ووضعها على خريطة الإنتاج، وحفر آبار استكشافية جديدة لاستهداف تكوينات بترولية وغازية واعدة.

 

وفي الوقت نفسه، أشار الوزير إلى أن التعاون المثمر مع شركاء الاستثمار العالميين انعكس في إعلان عدد من الشركات عن خطط استثمارية طموحة، تشمل نحو 8 مليارات دولار لشركة “إيني”، و5 مليارات دولار لشركة “بي بي”، و2 مليار دولار لشركة “أركيوس” الإماراتية، إلى جانب تعزيز شركة “شل” العالمية لاستثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه بالبحر المتوسط، فضلًا عن توسع شركة أباتشي في أنشطتها بالصحراء الغربية، بإجمالي استثمارات يتجاوز 4 مليارات دولار.

 

وخلال جولته، تفقد رئيس مجلس الوزراء الحفار وغرفة التحكم الرئيسية، واستمع إلى شرح حول إمكاناته الفنية ودوره ضمن أسطول الحفارات البحرية بقطاع البترول المصري؛ حيث تتولى الشركة الحديثة للحفر (MDC) تشغيله باستخدام أحدث التكنولوجيات، كما تابع رئيس الوزراء عرضا تقديميا حول المراحل المختلفة لعملية الحفر والاستكشاف.

 

واستمع رئيس مجلس الوزراء إلى شرح من المهندس ثروت الجندي، رئيس شركة بترول بلاعيم (بتروبل)، حول تطور العمليات في منطقة امتياز تمساح؛ حيث تم تنفيذ أعمال الحفر على عمق مياه يبلغ نحو 98 مترًا، باستخدام تقنية الحفر المائل للوصول إلى أعماق تتجاوز 4 آلاف متر، ما أسهم في الوصول إلى التكوينات الحاملة للغاز.

 

وخلال الجولة، التقى الدكتور مصطفى مدبولي بالعاملين من شركتي بتروبل والحديثة للحفر، موجّهًا لهم التحية، ومشيدًا بجهودهم في العمل في بيئة بحرية دقيقة وفق أعلى معايير السلامة، مؤكدًا أهمية دورهم في دعم جهود زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتشافات الجديدة لتلبية احتياجات الدولة.

ـ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى