14 مايو .. ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، حكم دولة الإمارات. ..يكتبه عادل عبدالله حميد

في ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان – حفظه الله ورعاه – مقاليد الحكم في 14 مايو 2022، تستحضر الإمارات مسيرة قائدٍ واصل نهج المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – فحمل قيم الحكمة والإنسانية والتنمية إلى آفاقٍ أوسع، وجعل من الإنسان محور التنمية وغايتها. فمنذ نشأته في مجلس والده المؤسس، تشكل وعيه السياسي والإنساني على مبادئ الحوار والانفتاح واحترام الإنسان، ثم تعززت خبراته عبر لقاءات ممتدة مع قادة العالم ورجال الفكر والسياسة، ليصوغ رؤية قيادية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين قوة الدولة ورسالتها الإنسانية.
لقد أثبت صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان – حفظه الله ورعاه – أن القيادة ليست إدارةً للحاضر فحسب، بل صناعةٌ للمستقبل، وأن بناء الإنسان هو الاستثمار الأبقى والأعظم. ومن هنا جاءت رؤيته القائمة على تمكين أبناء الوطن بالعلم والمعرفة، وترسيخ الاتحاد باعتباره القوة الحقيقية للدولة، وتعزيز مكانة المرأة شريكاً أساسياً في التنمية، إلى جانب الحفاظ على الموروث الحضاري الإماراتي بوصفه هويةً متجذرة وروحاً نابضة للأمة.
كما واصل سموه – حفظه الله – نهج الإمارات في نشر قيم التسامح والاعتدال والتعايش، مؤكداً أن الدين الإسلامي دين رحمة ووسطية، وأن الإمارات بيتٌ متوحد ومفتوح للتلاقي الإنساني والثقافي. ولم تقتصر جهوده على الداخل، بل امتدت إلى مختلف أنحاء العالم عبر مبادرات إنسانية وإغاثية تعكس التزام الإمارات التاريخي بمساندة المحتاجين والمتضررين دون تمييز، إيماناً بأن الأمن والسلام والتعاون الدولي هي ركائز إسعاد الإنسان واستقرار المجتمعات.
وفي هذه الذكرى الوطنية، تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز بما تحقق من إنجازات في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، الذي استطاع أن يقود الإمارات بثقة نحو المستقبل، محافظاً على إرث زايد، ومجدداً فكره، ورافعاً رايات الإنسانية الإماراتية في زمن تتعاظم فيه الحاجة إلى الحكمة والسلام والعمل من أجل الإنسان.





وفقكم الله وزادكم علما ونورا ، ولكم جزيل الشكر والاحترام والتقدير …