رياضةمقالات

8 أكتوبر .. كلمة مصر المفتاحية للفرحة المونديالية

 

معتز محسن عزت

يعتبر يوم 8 أكتوبر بالنسبة لمصر وشعبها من الأيام المبهجة والمفرحة، لارتباطه بلحظات تاريخية فاصلة في تاريخ الكرة المصرية، حيث الوصول للمونديال العالمي الذي يقام كل أربع سنوات، والشعب المصري في اشتياق دائم لمشاهده فريقه بين العمالقة الكبار.

في يوم الأحد 8 أكتوبر من العام 1989، كان المنتخب المصري على موعد مع السعادة في ستاد “17 جوان” بقسنطينة الجزائرية، حيث مباراة الذهاب مع المنتخب الجزائري للوصول لكأس العالم 1990 بإيطاليا. كان مدرب المنتخب المصري في ذلك الوقت الكابتن محمود الجوهري – جنرال الكرة المصرية – الذي لعب بخطة متوازنة هجوميًا ودفاعيًا بكتيبته المخضرمة، مبليًا بلاءً حسنًا بالتعادل السلبي أمام محاربي الصحراء الذين شاركوا مرتين متتاليتين بكأس العالم في إسبانيا 1982 والمكسيك 1986 بجيل ذهبي لازال حافرًا تميزه بذاكرة التاريخ.

تسببت نتيجة المباراة في تنحية مدرب المنتخب الجزائري “كمال لموي” عن منصبه وتعيين عبد الحميد كرمالي – شيخ المدربين الجزائريين – مدربًا لمحاربي الصحراء لتجاوز مباراة العودة بالقاهرة والوصول للمونديال العالمي للمرة الثالثة على التوالي.

كانت مباراة قسنطينة السبب الأهم في وصول المنتخب المصري لمونديال إيطاليا 1990 للمرة الثانية بتاريخه عقب ستةً وخمسين عامًا من المشاركة الأولى بإيطاليا 1934، عبر هدف “حسام حسن” الأشهر في مرمى الحارس الجزائري المخضرم “العربي الهادي”، في مباراة العودة بستاد القاهرة يوم الجمعة 17 نوفمبر من العام 1989، وهي المباراة الأشهر في تاريخ حسام حسن – صاحب الهدف – والمدرب محمود الجوهري اللذان أعاد الكرة المصرية للخارطة العالمية.

تمر الأيام والأعوام، ويعود يوم 8 أكتوبر مجددًا عبر المدرب الأرجنتيني للمنتخب المصري “هيكتور كوبر”، الذي أعاد البسمة للكرة المصرية وجماهيرها في يوم الأحد 8 أكتوبر من العام 2017 عبر مباراة الوصول لكأس العالم بروسيا 2018، من خلال المباراة العجيبة المتأرجحة بين الوصول والإخفاق، من خلال هدف “محمد صلاح” الأول في مرمى منتخب الكونغو برازافيل الذي أنعش الآمال المصرية بالعودة للمونديال، وسرعان ما شحبت الآمال بإحراز هدف التعادل للكونغو والمدرجات منهمرة بالبكاء الساخن، الذي تحول في الوقت البدل الضائع لصيحات مظفرة للوصول للمونديال العالمي للمرة الثالثة عقب ثمانية وعشرين عامًا من الغياب، عن طريق ضربة الجزاء التاريخية للنجم الذهبي المصري “محمد صلاح”.

مرت ثمان سنوات، ليعود 8 أكتوبر في يوم الأربعاء ببهجته مجددًا للجماهير المصرية في العام 2025 من خلال مباراة مصر مع جيبوتي بالمغرب، في غمار تصفيات أفريقيا لكأس العالم (أمريكا – كندا – المكسيك) 2026، حيث فاز المنتخب المصري بنتيجة (3-0) متأهلاً لكأس العالم للمرة الرابعة في تاريخه تحت قيادة المدرب القدير “حسام حسن”. أحرز أهداف المنتخب المصري: الهدف الأول أحرزه اللاعب “إبراهيم عادل” في الدقيقة 8 وأحرز “محمد صلاح” الهدف الثاني في الدقيقة 14 والهدف الثالث في الدقيقة 84.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى