الفنان رشدي أباظة.. دنجوان الشاشة العربية الذي رحل منذ 46 سنة

كتب/خطاب معوض خطاب
الفنان رشدي أباظة، الملقب بدنجوان الشاشة العربية، والذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم منذ 46 سنة، وتحديدًا في يوم 27 يوليو سنة 1980، يعد واحدًا من أبرز نجوم السينما المصرية والعربية، وأكثرهم وسامة وحضورًا وكاريزما. فقد استطاع أن يجمع بين الموهبة الفطرية والأداء التلقائي، ليصبح فارسًا للرومانسية والمغامرة وأحد أشهر أبطال السينما على مدار أكثر من ثلاثة عقود، تاركًا خلفه رصيدًا فنيًا تجاوز 160 فيلمًا، تعاون خلالها مع كبار المخرجين والنجوم، وظل اسمه حاضرًا في ذاكرة عشاق الفن حتى اليوم.
وقد ولد في يوم 3 أغسطس سنة 1926، لأسرة عريقة؛ فوالده أحمد بك أباظة كان أحد وجهاء الشرقية، بينما كانت والدته الإيطالية تريزا لويجي تنتمي إلى أسرة أجنبية مستقرة في مصر، وهو ما أكسبه ملامحه الأوروبية المميزة التي جعلته أحد أشهر وسيمي السينما المصرية. تلقى تعليمه في مدرسة سان مارك بالإسكندرية، ثم التحق بكلية فيكتوريا، قبل أن تقوده الصدفة إلى عالم السينما بعد فوزه في إحدى مسابقات الجمال، ليبدأ مشواره الفني بفيلم “المليونيرة الصغيرة”، ثم تتوالى نجاحاته حتى أصبح من نجوم الصف الأول.
وبرع رشدي أباظة في تقديم مختلف الشخصيات، فنجح في أدوار الشاب الأرستقراطي، والفارس المغامر، والعاشق الرومانسي، كما أجاد تقديم الشخصيات الشعبية والدرامية، ووقف أمام معظم نجمات السينما المصرية، وشكل معهن ثنائيات فنية ناجحة، واستطاع بأسلوبه السلس وحضوره الطاغي أن يحتفظ بمكانته الفنية رغم تغير الأجيال وتبدل اتجاهات السينما.
ومن أشهر أفلامه “امرأة على الطريق” و”في بيتنا رجل” و”صراع في النيل” و”الرجل الثاني” و”الزوجة 13″ و”شيء في صدري” و”تمر حنة” و”صغيرة على الحب” و”عروس النيل” و”المراهقات” و”إسلاماه” وغيرها من الأعمال التي لا تزال تحظى بإقبال المشاهدين حتى الآن.
وعلى المستوى الشخصي، تزوج الفنان رشدي أباظة خمس مرات، وكانت أشهر زيجاته من الفنانات تحية كاريوكا، وسامية جمال، وصباح، كما تزوج من أمريكية، ثم من بنت عمه نبيلة أباظة، وأنجب ابنته الوحيدة قسمت رشدي أباظة.
وفي أواخر حياته أصيب بمرض سرطان المخ، ورحل عن عالمنا في يوم 27 يوليو سنة 1980، عن عمر ناهز 53 سنة، بعد رحلة فنية حافلة جعلته واحدًا من أهم وأشهر نجوم السينما المصرية والعربية عبر تاريخها.




