مصر والعالم يترقبان كسوفًا شمسيًا حلقيًا “ناريًا” في فبراير 2026.. وتحذيرات حاسمة من المعهد القومي للفلك

يستعد العالم أجمع، ومعه جمهورية مصر العربية، لظاهرة فلكية استثنائية ستُسجّل في الأجندة الكونية لعام 2026. ففي الثلاثاء 17 فبراير 2026، ستشهد السماء كسوفاً شمسياً حلقياً فريداً، يُعرف بـ”الحلقة النارية”، وسط ترقب علمي وشعبي واسع، وتجديد لتحذيرات هامة من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بشأن سبل الرصد الآمن.
تحدث ظاهرة الكسوف الشمسي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، حاجباً ضوء الشمس كلياً أو جزئياً عن مناطق معينة. أما الكسوف الحلقي، فهو نوع مميز لا يحجب فيه القمر قرص الشمس بالكامل، بل يترك حافة مضيئة متوهجة تحيط به، لتشكل منظراً بصرياً آسراً يُطلق عليه وصف “الحلقة النارية” عند ذروة الحدث.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، فإن مسار هذا الكسوف الحلقي سيعبر مناطق جغرافية متفرقة على مستوى العالم، بينما ستشهد دول أخرى، بما في ذلك أجزاء من مصر، كسوفاً جزئياً بنسب متفاوتة تعلن تفاصيلها لاحقاً.
وفي سياق متصل، شدد المعهد على أهمية اتباع إرشادات السلامة الصارمة عند محاولة رصد هذه الظاهرة الفلكية لتجنب أي أضرار قد تلحق بالعين، مؤكداً على النقاط التالية:
- الحظر التام للنظر المباشر إلى قرص الشمس أثناء الكسوف دون استخدام وسائل حماية معتمدة ومخصصة.
- عدم الاعتماد على النظارات الشمسية التقليدية التي لا توفر الحماية الكافية من الأشعة الضارة التي تصدر عن الشمس خلال الكسوف.
- ضرورة استخدام نظارات خاصة لرصد الكسوف، أو اللجوء إلى وسائل المشاهدة غير المباشرة، مثل تقنيات الإسقاط الآمن عبر التلسكوبات أو الكاميرات المزودة بفلاتر خاصة.
- الابتعاد عن الانسياق وراء المعلومات غير الموثوقة أو الشائعات المتداولة عبر المنصات الإلكترونية، والاعتماد فقط على المصادر الرسمية والعلمية.
ويُعد هذا الكسوف الحلقي فرصة علمية ثمينة للباحثين والمتخصصين لدراسة طبقات الغلاف الجوي الشمسي، وحركة الأجرام السماوية بدقة أكبر. كما يمثل حدثاً جاذباً لهواة الفلك وعشاق الظواهر الكونية. ومن المتوقع أن يُصدر المعهد بيانات تفصيلية إضافية خلال الفترة المقبلة تتضمن نسب مشاهدة الكسوف داخل المحافظات المصرية، والتوقيتات الدقيقة لذروة الحدث، داعياً الجميع إلى توخي الحذر والالتزام بالإرشادات.




